تحركات إسرائيلية للتموضع في إقليم «أرض الصومال» الانفصالي مع تسليم أول سفير أوراق اعتماده في هرغيسا، في خطوة تعزز حضور تل أبيب بالقرن الأفريقي، وتضع مقديشو أمام تحديات سياسية ودبلوماسية وأمنية للحفاظ على وحدة أراضيها، ومواجهة تداعيات هذا التمدد.
ولاقت الخطوة إدانات عربية، واعتبرها الصومال «انتهاكاً لسيادته».
وأكد أنه «يحتفظ بحق اتخاذ إجراءات للحفاظ على سيادة بلاده»...
وبحسب خبراء في الشؤون الأفريقية تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن «الخيارات محدودة، وأبرزها التحرك الدبلوماسي الدولي المدعوم عربياً، وتوحيد الجبهة الداخلية».
وحذر الخبراء من أن «أي تحركات عسكرية صومالية ستفاقم الأمر، وقد تستدعي أطرافاً أخرى للدخول، وتزيد التوترات في منطقة القرن الأفريقي».
وقدّم مايكل لوتيم أوراق اعتماده سفيراً لإسرائيل لدى «أرض الصومال» إلى رئيس الإقليم الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو)، الأحد الماضي، في القصر الرئاسي بمدينة هرغيسا.
وبحسب موقع «i24NEWS» العبري، فقد تضمن حفل تقديم أوراق الاعتماد وضع حجر الأساس لسفارة إسرائيلية مستقبلية في عاصمة الإقليم.
فيما قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن «إسرائيل عازمة على تطوير وتعزيز علاقاتها مع أرض الصومال».
وأكد سفير الصومال لدى مصر علي عبدي أواري، الاثنين، رفض بلاده القاطع لما أقدمت عليه إسرائيل من اعتماد سفير لها في إقليم «أرض الصومال»، موضحاً في بيان حينها أن بلاده «ستواصل التمسك بحقوقها السيادية الكاملة، والدفاع عن وحدتها الوطنية، وسلامة أراضيها بكافة الوسائل الدبلوماسية والقانونية المشروعة، ولن تقبل بأي محاولات لفرض أمر واقع ينتقص من سيادتها، أو يمس وحدة شعبها، وأرضها».
كما أعربت وزارة الخارجية الصومالية أيضاً عن رفضها القاطع لتلك الخطوة، داعية إسرائيل إلى «التراجع عن هذه الخطوات»، والالتزام بمبادئ القانون الدولي، واحترام سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ووحدة أراضيها.
تاريخ النشر: نُشر: 16:24-4 نوفمبر 2026 م ـ 24 جمادي الأول 1448 هـ