تحقيق عراقي يتهم فصائل مسلحة بالتلاعب في عقود المطارات

تحقيق عراقي يتهم فصائل مسلحة بالتلاعب في عقود المطارات
ملخص الخبر:

تزامن الكشف عن التحقيق مع تصعيد «كتائب حزب الله» العراقية ضد الحكومة و«الإطار التنسيقي»، مطالبة بالكشف عن مسودة اتفاق قالت إن الجماعة التي تسمي نفسها «المقاومة الإسلامية» أبرمته مع لجنة من «الإطار» بشأن حصر السلاح.

كشف مصدر رسمي عراقي عن رصد تلاعب في عقود المطارات، يشتبه في ارتباطه بتحقيق مكاسب اقتصادية لجهات مسلحة خارجة عن القانون.

وفي حين اتهمت «كتائب حزب الله» السلطات في بغداد ببيع النفط بسعر مخفض، أكد مصدر مطلع أنها اضطرت إلى ذلك بسبب إغلاق مضيق هرمز وعدم امتلاك العراق أسطولاً لنقل النفط.

وقال المصدر، الذي تحدث إلى «وكالة الأنباء العراقية (واع)» الرسمية، الأربعاء، إن «هيئة النزاهة» تدقق في عقود وزارة النقل والمطارات، وإنها رصدت تلاعباً يشتبه في ارتباطه بتمويل جهات مسلحة، مضيفاً أن بعض العقود جرى التلاعب بها «لمصلحة اقتصادات جهات مسلحة خارجة عن القانون».

ولم يحدد المصدر الجهات المسلحة المعنية أو طبيعة التلاعب في العقود، كما لم يوضح حجم الأموال التي يُشتبه في توجيهها إلى تلك الجهات.

ويأتي الكشف عن التحقيق في وقت تزداد فيه التساؤلات بشأن العلاقة بين النفوذ السياسي للفصائل المسلحة ومصالحها الاقتصادية، في ظل استمرار الضغوط على الحكومة العراقية لحصر السلاح بيد الدولة.

وتستحضر قضية عقود النقل والمطارات في العراق تجربة «مطار رفيق الحريري الدولي» في بيروت، حيث أثار نفوذ «حزب الله» داخل المؤسسات الأمنية والإدارية للمطار تساؤلات بشأن قدرة الدولة على إحكام الرقابة على مرافقها الحيوية.

وفي العراق، لا يقتصر نفوذ الفصائل المسلحة على حضورها العسكري؛ إذ تمتلك قوى مرتبطةٌ بها أدواراً سياسية ومواقع داخل مؤسسات الدولة، في حين تثير التحقيقات بشأن العقود الحكومية تساؤلات بشأن مدى استفادة تلك الجهات من موارد الدولة والإنفاق العام.

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب).

تزامن الكشف عن التحقيق مع تصعيد «كتائب حزب الله» العراقية ضد الحكومة و«الإطار التنسيقي»، مطالبة بالكشف عن مسودة اتفاق قالت إن الجماعة التي تسمي نفسها «المقاومة الإسلامية» أبرمته مع لجنة من «الإطار» بشأن حصر السلاح.

وقال حساب على منصة «إكس» يحمل اسم «أبو مجاهد العساف»، ويقدّم نفسه مسؤولاً أمنياً في «الكتائب»، إن الفصائل المسلحة لا تزال تنتظر نسخة من الاتفاق، مضيفاً أنها أوقفت تنفيذ أي عمليات عسكرية داخل العراق حتى إشعار آخر.

تاريخ النشر: نُشر: 15:04-4 نوفمبر 2026 م ـ 24 جمادي الأول 1448 هـ