شهد ملف انفجار مرفأ بيروت تطوراً جديداً، تمثل باستجواب المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، الأربعاء، أربعة جنرالات سابقين في الجيش اللبناني بصفة مدعى عليهم، في خطوة وسعت دائرة إطار الملاحقة قبل حسم المسؤوليات في القرار الاتهامي المرتقب قبل نهاية العام الحالي.
واكتسبت الجلسة أهمية إضافية بحضور ممثل للنيابة العامة التمييزية القاضي محمد صعب للمرة الأولى.
وخلال جلسة الاستجواب المطولة التي عقدها البيطار، الأربعاء، مثُل أمامه كل من: رئيس الأركان الأسبق في الجيش اللبناني اللواء وليد سلمان، نائب رئيس الأركان للتجهيز سابقاً العميد منوال كلجيان، رئيس قسم الذخيرة السابق العميد جورج موسى، ومدير مديرية العتاد السابق العميد منير أبو زيد.
وذلك بحضور وكلاء الدفاع عنهم وفريق الادعاء الشخصي، إلى جانب المحامي العام التمييزي، القاضي محمد صعب.
طوافة لبنانية تشارك في إخماد الحريق بمرفأ بيروت بعد انفجار ضخم وقع 4 أغسطس 2020 (أرشيفية - أ.ف.ب).
وكشف مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط»، عن أن استدعاء الضباط المذكورين «جاء استناداً إلى ما ورد في المطالعة بالأساس التي أعدّها القاضي صعب، وادّعى فيها عليهم بشبهات تتصل بعلمهم المسبق بوجود نترات الأمنيوم في مرفأ بيروت».
واشار إلى ان التحقيق تناول «الشبهات الواردة في المطالعة؛ تمهيداً لاستكمال التحقيق بشأنها وتحديد الموقف القضائي من كل مدعى عليه، من دون أن يعني الادعاء ثبوت المسؤولية».
وشكَّل حضور المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب سابقة في جلسات التحقيق أمام المحقق العدلي في هذه القضية، ومؤشر على مدى التعاون ما بين الأخير والنيابة العامة التمييزية التي سبق وقاطعت المحقق العدلي وأوقفت التعاون معه خلال وجود القاضي غسان عويدات على رأسها.
ولم يُتبع الاستجواب بقرارات تحسم الوضع الإجرائي للضباط الأربعة لجهة التوقيف أو تركهم بسندات إقامة.
وأوضح المصدر القضائي أن البيطار «لم يصدر بحق أي منهم مذكرة توقيف، كما لم يتخذ قراراً بتركه أو إخضاعه لسند إقامة، مبقياً البتّ في هذه المسألة معلقاً».
تاريخ النشر: نُشر: 14:38-4 نوفمبر 2026 م ـ 24 جمادي الأول 1448 هـ