كشف تفاصيل عملية قادش: كيف شكلت مصر تهديدا لإسرائيل وأجبرتها على مواجهة 1956 استعرضت القناة 14 الإسرائيلية ذكرى مرور 70 عاما على عملية قادش  المعروفة بحرب سيناء التي اندلعت عام 1956 بين مصر من ناحية وإسرائيل وبريطانيا وفرنسا من ناحية أخرى.

كشف تفاصيل عملية قادش: كيف شكلت مصر تهديدا لإسرائيل وأجبرتها على مواجهة 1956

                  استعرضت القناة 14 الإسرائيلية ذكرى مرور 70 عاما على عملية قادش  المعروفة بحرب سيناء التي اندلعت عام 1956 بين مصر من ناحية وإسرائيل وبريطانيا وفرنسا من ناحية أخرى.
ملخص الخبر:

وفي سبتمبر 1955 وقعت مصر صفقة أسلحة كبيرة مع تشيكوسلوفاكيا حصلت بموجبها على كميات هائلة من الأسلحة السوفيتية، مما غير ميزان القوى في المنطقة وزاد من مخاوف إسرائيل من حرب واسعة.

وسلطت القناة العبرية الضوء على الدور المحوري لمصر في تغيير موازين القوى آنذاك من خلال التسليح وفتح جبهات المواجهة، وما ترتب على ذلك من تداعيات إقليمية لا تزال آثارها ماثلة حتى اليوم.

وقالت القناة 14 الإسرائيلية إن مرور 70 عاما على العملية التي غيرت وجه الشرق الأوسط، يعيد إلى الأذهان  الخلفية التي قادت إلى المعركة في سيناء، والتهديدات المصرية، وصفقة الأسلحة التشيكوسلوفاكية، والتعاون مع بريطانيا وفرنسا، وكيفية استعداد الجيش الإسرائيلي للعملية، والإنجازات التي حققها على الأرض، وما قاد إلى الانسحاب من سيناء وقطاع غزة.

وأضافت القناة العبرية أن العملية، المعروفة أيضا باسم حرب سيناء، كانت واحدة من أهم الحملات العسكرية في تاريخ تل أبيب، حيث شن الجيش الإسرائيلي قبل 70 عاما بالضبط عملية واسعة النطاق ضد مصر، على خلفية تسلل عناصر مسلحة، وإغلاق ممرات الملاحة، وتسليح الجيش المصري، وسيطرت قواته خلال أيام قليلة على شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة، إلا أنها اضطرت للانسحاب من الأراضي التي احتلتها بسبب الضغط الدولي.

وأشارت إلى أن الخلفية للحرب تعود إلى منتصف خمسينيات القرن الماضي، حيث واجهت إسرائيل واقعا أمنيا معقدا، وكانت لا تزال مشغولة باستيعاب موجات الهجرة الكبيرة وبناء مؤسساتها، بينما كان جيشها صغيرا ويواجه تحديات أمنية كبيرة بموارد محدودة.

وفي الجنوب، واجهت إسرائيل تسلل مجموعات الفدائيين الذين عملوا برعاية مصرية وتسللوا إلى أراضيها، خاصة من قطاع غزة، لتنفيذ هجمات وعمليات قتل وتخريب في المستوطنات وضد المدنيين، حيث تعرض نحو 1300 إسرائيلي للأذى منذ نهاية حرب الاستقلال وحتى عملية قادش على يد متسللين وخلايا مسلحة جاءت بشكل رئيسي من قطاع غزة والأردن.

وفي الوقت نفسه، قيدت مصر حرية الملاحة الإسرائيلية وأغلقت مضيق تيران، مما أثر على الوصول البحري إلى ميناء إيلات.من جانبه، شهد الجانب المصري تغييرا كبيرا مع صعود جمال عبد الناصر إلى السلطة عقب ثورة الضباط عام 1952، حيث سعى عبدالناصر إلى ترسيخ مكانة مصر كقائدة في العالم العربي وعمل على تعزيز قوتها العسكرية.

وفي سبتمبر 1955 وقعت مصر صفقة أسلحة كبيرة مع تشيكوسلوفاكيا حصلت بموجبها على كميات هائلة من الأسلحة السوفيتية، مما غير ميزان القوى في المنطقة وزاد من مخاوف إسرائيل من حرب واسعة.

وبموازاة التسليح المصري، تم بناء تعاون عسكري بين مصر وسوريا، وانضمت الأردن لاحقا إلى القيادة العسكرية المشتركة، ورأت إسرائيل في هذه التطورات تهديدا حقيقيا، خاصة في ظل الفجوات في القدرات العسكرية والخوف من حرب على جبهات متعددة في وقت واحد.

وتابعت القناة العبرية تأميم قناة السويس في يوليو 1956 من قبل عبدالناصر، والتي كانت تخضع لسيطرة شركة ذات مصالح بريطانية وفرنسية، أثار أزمة دولية حادة ووضع مصر في مواجهة مباشرة مع بريطانيا وفرنسا اللتين سعتا لاستعادة السيطرة على القناة.غير أن هذه الأزمة غيرت الوضع السياسي لإسرائيل أيضا، حيث بحثت بريطانيا وفرنسا عن مبرر للتدخل العسكري في مصر، بينما سعت إسرائيل إلى ضرب البنية التحتية العسكرية المصرية، ووقف نشاط الفدائيين، ورفع الحصار عن ممرات الملاحة.

وفي ظل المصالح المشتركة، جرت محادثات سرية بين الدول الثلاث أدت إلى اتفاق سيفر، الذي نص على أن تفشن إسرائيل عملا عسكريا في سيناء، تتبعه بريطانيا وفرنسا بإنذار لمصر وإسرائيل، ثم تتدخلان عسكريا في منطقة قناة السويس، وهي خطة صممت للسماح لبريطانيا وفرنسا بالتحرك ضد مصر مع إيجاد ذريعة لتدخلهما.

تاريخ النشر: 04.11.2026 | 14:15 GMT