من مداهمة منزلها للفوز بالكونجرس.. ماذا ينتظر إلهان عمر في مواجهة إدارة ترامب؟

من مداهمة منزلها للفوز بالكونجرس.. ماذا ينتظر إلهان عمر في مواجهة إدارة ترامب؟
ملخص الخبر:

وخلال العملية، صادر المحققون أجهزة إلكترونية، بينها هاتفها المحمول وحاسوبها الشخصي، إلى جانب جواز سفرها، كما امتدت إجراءات التحقيق إلى بعض أفراد عائلتها، الذين تلقوا طلبات رسمية لتقديم معلومات ووثائق.

بعد ثلاثة أسابيع من مداهمة السلطات الفيدرالية الأمريكية منزلها في واشنطن، عادت النائبة الديمقراطية إلهان عمر إلى واجهة المشهد السياسي، بعدما نجحت في الاحتفاظ بمقعدها بمجلس النواب عن الدائرة الخامسة في ولاية مينيسوتا، خلال انتخابات التجديد النصفى للكونجرس التي جرت الثلاثاء.

وجاء فوز عمر على منافسها الجمهورى جون ناجل في وقت تواجه فيه تحقيقا جنائيا يتعلق بوثائق هجرتها إلى الولايات المتحدة وحصولها على الجنسية الأمريكية، ما يثير تساؤلات بشأن طبيعة القضية، وما إذا كانت إعادة انتخابها تمنحها حماية قانونية، أو تؤثر في قدرة السلطات على مواصلة التحقيق معها.

ما قصة التحقيق مع إلهان عمر؟ تعود التطورات الأخيرة إلى 12 أكتوبر الماضي، عندما نفذ محققون تابعون لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية عملية تفتيش لمنزل النائبة الديمقراطية في واشنطن، بموجب إذن قضائي حصلت عليه وزارة العدل، في إطار تحقيق جنائي جار.

وخلال العملية، صادر المحققون أجهزة إلكترونية، بينها هاتفها المحمول وحاسوبها الشخصي، إلى جانب جواز سفرها، كما امتدت إجراءات التحقيق إلى بعض أفراد عائلتها، الذين تلقوا طلبات رسمية لتقديم معلومات ووثائق.

وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، يركز التحقيق على احتمال تقديم معلومات غير صحيحة في وثائق الهجرة التي استخدمتها عمر أو أفراد عائلتها عند دخول الولايات المتحدة خلال تسعينيات القرن الماضي، أو خلال إجراءات الحصول على الجنسية الأمريكية.

وولدت عمر في الصومال، وغادرت البلاد مع أسرتها خلال الحرب الأهلية، قبل أن تصل إلى الولايات المتحدة عام 1995، وتحصل على الجنسية الأمريكية عام 2000، ثم تدخل مجلس النواب للمرة الأولى في انتخابات 2018.

وتشمل المسائل التي يبحثها المحققون مزاعم تتعلق بالاحتيال في إجراءات الهجرة وتقديم بيانات غير صحيحة، لكن هذه المزاعم لا تمثل اتهامات قضائية مثبتة، ولم يعلن عن صدور حكم بإدانة النائبة الديمقراطية.

هل يسعى ترامب إلى إسقاط جنسيتها؟ واكتسب التحقيق بعدا إضافيا بعدما كشفت تقارير صحفية، منتصف أكتوبر، أن السلطات الأمريكية تدرس إمكانية اتخاذ إجراءات لسحب الجنسية من عمر، إذا توصل التحقيق إلى أدلة تثبت الحصول عليها بصورة مخالفة للقانون، ويعرف هذا الإجراء قانونيا بنزع الجنسية المكتسبة بالتجنس، وهو مسار قضائي يختلف عن التحقيق الجنائي، ولا يمكن تنفيذه بمجرد قرار سياسي أو إداري من الرئيس.

فالقانون الأمريكي يتيح الطعن في الجنسية المكتسبة بالتجنس في حالات محددة، من بينها ثبوت الحصول عليها عن طريق إخفاء وقائع جوهرية أو تقديم معلومات كاذبة، لكن ذلك يتطلب استيفاء شروط قانونية وإثبات الادعاءات أمام القضاء.

وفي المقابل، تنفي عمر ارتكاب أي مخالفات، وتعتبر التحقيق جزءا من حملة سياسية تستهدفها بسبب مواقفها المعارضة للرئيس دونالد ترامب.

تاريخ النشر: الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 09:10 ص