تطوير الطيران المدني عبر «بوينغ» الأميركية يفجّر جدلاً في ليبيا

تطوير الطيران المدني عبر «بوينغ» الأميركية يفجّر جدلاً في ليبيا
ملخص الخبر:

عامل أمام إحدى طائرات الخطوط الجوية الليبية (الصفحة الرسمية للشركة). أما «الخطوط الجوية الأفريقية»، فأعلنت سداد نحو 280 مليون دينار من ديون تراكمت بين عامي 2011 و2022.

تأثر «الطيران المدني» في ليبيا بحدة الانقسام السياسي والاضطراب الأمني، وتراكم الأزمات منذ عام 2011، ولذلك تسعى حكومة الوحدة الوطنية «المؤقتة» في غرب البلاد إلى فتح مسار جديد لتطوير القطاع عبر مشروع شركة طيران، بالتعاون مع «بوينغ» الأميركية.

لكن هذا التعاون الليبي - الأميركي يثير جدلاً وتساؤلات حول أولويات الإنفاق في قطاع يعاني أزمات مالية وتشغيلية متراكمة، بينما تواجه شركتا «الخطوط الجوية الليبية» و«الخطوط الجوية الأفريقية» صعوبات في استعادة قدراتهما منذ عام 2011.

ولا تزال نتائج محادثات أجراها رئيس الفريق التنفيذي لمبادرات رئيس الوزراء والمشروعات الاستراتيجية، مصطفى المانع، مع مسؤولين في «بوينغ»، الشهر الماضي، محل اهتمام المعنيين بالقطاع، إذ تناولت احتياجات الأسطول والدعم الفني والتشغيل والتدريب، فضلاً عن دراسة الجدوى، ونموذج التمويل والجوانب التجارية والتنفيذية للمشروع.

غير أن الانتقال من الاتفاقات الأولية، التي بدأت رسميا في مايو (أيار) الماضي، إلى إنشاء شركة جديدة يضع المشروع أمام سؤال يتعلق بمدى قدرة قطاع الطيران الليبي على استيعاب كيان إضافي، في ظل وجود ناقلين حكوميين، يعانيان أعباء مالية وأعطالاً فنية، وتأخراً في مستحقات العاملين.

ويرى خبير النقل الجوي والطيران المدني الليبي، محمد محمد عيسى، أن أولويات حكومة «الوحدة» في هذا القطاع تحتاج إلى مراجعة، عادّاً أن دعم الناقل الوطني وإعادة تأهيله ينبغي أن يتقدما على تأسيس شركة جديدة.

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن الناقل الوطني يؤدي أدواراً تتجاوز الاعتبارات التجارية، بوصفه جزءاً من هوية الدولة، مستشهداً بمساهمته في نقل المواطنين مجاناً خلال أزمة جائحة «كورونا».

وتضم السوق الليبية شركتين حكوميتين رئيسيتين؛ هما «الخطوط الجوية الليبية»، التي أكملت 60 عاماً على تأسيسها هذا الشهر، و«الخطوط الجوية الأفريقية»، التي تأسست عام 2007، إلى جانب شركات خاصة، بدأت تجربتها في عام 2000، من بينها «البراق» و«برنيق» و«الأجنحة»، و«أويا» و«ليبيا للطيران».

عامل أمام إحدى طائرات الخطوط الجوية الليبية (الصفحة الرسمية للشركة).

وتكشف الأرقام جانباً من الأعباء، التي تواجه الناقل الوطني منذ 2011؛ إذ بلغت الديون الداخلية لـ«الخطوط الجوية الليبية» نحو 1.125 مليار دينار، فيما تجاوزت مستحقاتها لدى الغير 60 مليار دينار، وفق تقرير هيئة الرقابة الإدارية لعام 2023.

أما «الخطوط الجوية الأفريقية»، فأعلنت سداد نحو 280 مليون دينار من ديون تراكمت بين عامي 2011 و2022.

تاريخ النشر: نُشر: 15:56-3 نوفمبر 2026 م ـ 23 جمادي الأول 1448 هـ