يسود قلقٌ أوساطاً حكومية وسياسية عراقية من خروج فصائل موالية لإيران «عن السيطرة» في حال تجدد المواجهة مع الولايات المتحدة، وسط أنباء متضاربة؛ نفتها الحكومة، بشأن استهداف مقر أمني شرق البلاد.
وقال مصدر مسؤول في تحالف «الإطار التنسيقي» الحاكم إن الحكومة تسعى إلى تفادي أخطار الحرب، عبر «التفاوض المباشر مع الفصائل المسلحة لإقناعها بالوقوف على الحياد»، مشيراً إلى أن «هذا التفاوض يجري عبر اتصالات من شخصيات مؤثرة».
بالتزامن؛ تنشر الحكومة العراقية، وفق المصدر، «قوات أمنية في الأطراف السائبة والمناطق البعيدة عن مراكز المدن، على غرار ما حدث في محافظة البصرة مؤخراً؛ للحيلولة دون هجمات قد تشنها فصائل مسلحة على دول الجوار حال اندلاع الحرب».
مع ذلك، فقد أفاد المصدر؛ المطلع على نقاشات داخلية بشأن التصعيد الإقليمي، بأن «سيطرة الحكومة على الأوضاع في حال اندلاع الحرب محل شك، سواء بشأن كبح الفصائل المسلحة الحليفة لإيران، وبشأن انعكاسات الحرب على استمرار تدفق صادرات النفط العراقية التي بدأت تتعافى مؤخراً وتجاوزت سقف 3 ملايين برميل يومياً».
وقبل تصاعد التوتر الإقليمي، كانت الحكومة تحاول حل مسألة سلاح الفصائل، لكن الشكوك ازدادت أخيراً بشأن تعثر خطة الحكومة لحصره، بعدما تأجلت من 30 سبتمبر (أيلول) الماضي إلى 30 يونيو (حزيران) 2027.
وكان «الإطار التنسيقي» يفاوض الفصائل عبر «لجنة سياسية» تضم زعامات سياسية.
وأشيع على نطاق واسع أن رئيس الحكومة بدأ اتصالات مع هذه الجماعات المسلحة بمعزل عن «اللجنة» بسبب ازدياد المخاوف من تجدد الحرب.
وأفاد مصدر سياسي «الشرق الأوسط» بأن «الفصائل المسلحة الموالية لإيران قد تكون حدّثت بنك أهدافها المحلية والإقليمية مع تصاعد احتمالات الحرب».
لكن النائب عن حركة «حقوق»؛ الجناح السياسي لـ«كتائب حزب الله»، سعود الساعدى، نفى تدخل الزيدي بشكل شخصي في ملف التفاوض مع الفصائل.
وقال في تصريحات صحافية إن «الإطار التنسيقي» توصل إلى «تفاهمات واتفق مع الفصائل بشأن إعادة تنظيم السلاح».
تاريخ النشر: نُشر: 15:33-3 نوفمبر 2026 م ـ 23 جمادي الأول 1448 هـ