لم تكن مسيرة خيسوس دي ميغيل، مهاجم تينيريفي الإسباني، مفروشةً بالنجاح أو محاطةً بالأضواء منذ بدايتها، بل احتاج اللاعب المدريدي إلى سنوات من العمل والتنقل بين الأندية قبل أن يفرض اسمه في كرة القدم الإسبانية، ويصل إلى دوري الدرجة الثانية، حيث وجد أخيراً التقدير الذي طالما سعى إليه، قبل أن تنتهي رحلته بصورة مأساوية إثر اصطدام خلال مواجهة فريقه أمام أندورا، الثلاثاء.
وُلد دي ميغيل في مدريد يوم 21 سبتمبر (أيلول) 1996، وكان يشغل مركز رأس الحربة، مستفيداً من بنيته الجسدية القوية وطوله البالغ 1.90 متر، إلى جانب قدرته على اللعب بظهره للمرمى والحضور داخل منطقة الجزاء.
لكنه احتاج إلى المرور بمحطات كثيرة قبل أن يحصل على فرصته في المستويات الأعلى.
وبحسب صحيفة «آس» الإسبانية، بدأ مشواره في دوري الدرجة الثالثة الإسباني مع ليغانيس خلال موسم 2017 - 2018، وخاض 35 مباراة بين الدوري والملحق المؤهل، سجَّل خلالها 9 أهداف.
وانتقل بعدها إلى فوينلابرادا، حيث خاض أولى مبارياته في دوري الدرجة الثانية (ب)، قبل أن يعار إلى أونيون أدارفي، ثم انتقل إلى نافالكارنيرو، وهناك استعاد حضوره الهجومي بتسجيل 11 هدفاً في 27 مباراة، بينها هدف في نهائي ملحق الصعود أمام ألكوركون الرديف.
وفي موسم 2020 - 2021، شارك في 17 مباراة سجَّل خلالها 4 أهداف وقدَّم تمريرةً حاسمةً، قبل أن ينتقل إلى يونيونيستاس سالامانكا، حيث احتاج إلى بعض الوقت لإثبات نفسه، لكنه نجح تدريجياً في انتزاع مكان أساسي.
وكانت نقطة التَّحوُّل في 26 يناير (كانون الثاني) 2022، عندما قاد فريقه للفوز على إنترناسيونال مدريد بهدفين دون رد، بعدما سجَّل هدفاً وصنع آخر.
وأنهى موسمه الأول مع الفريق بمردود لافت، إذ خاض 38 مباراة في الدوري والكأس، وأسهم في 16 هدفاً، بتسجيل 12 هدفاً وصناعة 4 أخرى، ليبدأ اسمه في لفت الأنظار خارج دائرة الأندية التي اعتاد التنقل بينها.
وجاءت فرصته الأبرز في يناير 2023، عندما انضم إلى كاستيون، ليبدأ مرحلة جديدة في مسيرته.
وهناك وجد الاستقرار والاستمرارية اللذين افتقدهما في محطاته السابقة، وتحوَّل إلى أحد أبرز العناصر الهجومية للفريق، بعدما خاض 88 مباراة خلال موسمين ونصف الموسم، سجَّل فيها 25 هدفاً.
تاريخ النشر: نُشر: 13:00-3 نوفمبر 2026 م ـ 23 جمادي الأول 1448 هـ