تتسع دائرة الغضب في نيوكاسل يونايتد، بعدما تحولت مدرجات ملعب «سانت جيمس بارك» إلى مصدر ضغط متزايد على المدرب الألماني ماتياس يايسله، إثر خسارة الفريق أمام إيفرتون بهدف دون رد، الاثنين، في ثاني هزيمة أمام المنافس ذاته خلال 4 أيام، وسط أداء مخيب أعاد فتح التساؤلات بشأن قدرة المدرب الشاب على قيادة مشروع النادي الطموح.
ولم تكن صافرات الاستهجان التي أطلقتها الجماهير مع نهاية المباراة مجرد رد فعل على خسارة عابرة؛ بل عكست تراجعاً واضحاً في الثقة بفريق لم ينجح حتى الآن في تقديم المستوى المنتظر منه، سواء على الصعيد الهجومي أو الدفاعي.
ورغم مساندة المشجعين للاعبين طوال معظم فترات اللقاء، فإن الأخطاء المتكررة وغياب الفاعلية الهجومية فجّرا حالة من الإحباط في المدرجات.
وجاءت الخسارة أمام إيفرتون لتزيد من تعقيد موقف يايسله، وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، بعدما تلقى فريقه هزيمته الرابعة في آخر 6 مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز، ليتجمد رصيده عند 11 نقطة في المركز الثالث عشر، في وقت كان يأمل فيه المدرب الألماني أن تشكل المواجهة فرصة لاستعادة التوازن، بعد الخروج أمام الفريق ذاته من كأس الرابطة الإنجليزية.
ولم تكن تفاصيل المباراة أقل قسوة على المدرب؛ إذ تسبب خطأ الحارس لوكاش هورنيتشيك في الهدف الوحيد، بعدما أخفق في التعامل مع تسديدة تايريك جورج، لتفلت الكرة من بين يديه، ويجد المهاجم تيرنو باري نفسه أمام مرمى خالٍ، فيما ازدادت معاناة نيوكاسل بطرد البديل جاكوب رامسي في الدقائق الأخيرة، إثر حصوله على إنذارين متتاليين.
واعترف يايسله بمسؤوليته عن الوضع، قائلاً إنه يتفهم غضب الجماهير بعد الأداء الذي قدمه الفريق، وإن حجم العمل المطلوب لتحسين المستوى كبير.
كما أقر بأن لاعبيه افتقدوا الجرأة في الاستحواذ، واعتمدوا بصورة مفرطة على الكرات الطويلة، في وقت لم يتمكنوا فيه من تنفيذ أسلوب اللعب الذي تدربوا عليه.
وتكشف الأرقام عن أزمة تتجاوز النتائج السلبية؛ فنيوكاسل خسر 7 مباريات على أرضه خلال عام 2026، أكثر من أي فريق آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما فشل في الحفاظ على نظافة شباكه خلال آخر 14 مباراة بيتية، وهي أطول سلسلة من نوعها في تاريخ مشاركاته بالمسابقة.
وفي الجانب الهجومي، تبدو الصورة أكثر إثارة للقلق، بعدما اكتفى الفريق بتسجيل 12 هدفاً في 9 مباريات بالدوري، ولم ينجح في هز الشباك سوى مرة واحدة خلال آخر 47 تسديدة بمختلف المسابقات.
ورغم تسديد لاعبيه 17 كرة أمام إيفرتون، فإن اثنتين فقط منها كانتا على المرمى، في مؤشر على افتقاد الفريق الدقة والفاعلية في الثلث الأخير.
تاريخ النشر: نُشر: 12:25-3 نوفمبر 2026 م ـ 23 جمادي الأول 1448 هـ