اعترضت البحرية الملكية البريطانية سفنًا حربية روسية وتعقبت سفينة تجسس تراقب مناورات عسكرية لحلف الناتو قبالة سواحل اسكتلندا، وسط مخاوف متزايدة بشأن النشاط العسكري لموسكو في المنطقة.
وشهدت العمليات التي امتدت 17 يومًا، قيام القوات البريطانية بمراقبة سفن روسية بالقرب من مناورات عسكرية للحلفاء وسفن مراقبة تحمل شحنات خاضعة للعقوبات عبر القناة الإنجليزية.
وكانت سفينة جمع المعلومات الاستخباراتية الروسية "فيكتور ليونوف" تعمل بالقرب من جزر هبريدس الخارجية، حيث شارك أكثر من 2000 فرد من ست دول أعضاء في حلف الناتو في مناورات "سترايك واريور" قبالة سواحل اسكتلندا.
ونشرت مروحيات "ميرلين" من كورنوال لتعقب السفينة بين 29 سبتمبر و8 أكتوبر، مستخدمة أجهزة استشعار على متنها لرصد تحركاتها، كما راقبت البحرية الفرقاطة الروسية "نيستراشيمي" أثناء مرافقتها لسفن شحن خاضعة للعقوبات عبر القناة الإنجليزية.
وبعد أن أوكلت مهمة مراقبة الفرقاطة إلى سفينة حربية بريطانية أخرى، كلفت سفينة صاحبة الجلالة "تاين" باعتراض سفينة ثانية، وهي سفينة الإنزال "ألكسندر شابالين"، التي كانت متجهة إلى بحر البلطيق برفقة سفينة شحن وقاطرة.
ووفقا لصحيفة الاندبندنت، قال الملازم أول سام فيلدز، قائد سفينة صاحبة الجلالة تاين، إن عمليات الانتشار السريعة هذه أظهرت قدرة البحرية على الاستجابة في مختلف أنحاء المياه المحيطة بالمملكة المتحدة.
وأضاف: من خلال عملياتها المتتابعة من شمال شرق إنجلترا إلى القناة الإنجليزية، تُظهر عمليات التفعيل الأخيرة لسفينة صاحبة الجلالة تاين مرونة سفن الدوريات التابعة لنا وفائدتها الدائمة.
وبحفاظنا على وجود دائم حول المملكة المتحدة وخارجها، فإننا على أهبة الاستعداد للاستجابة الفورية لحماية مصالح أمتنا.
تحذيرات من تطور الحرب الروسية الهجينة ويحذر مسؤولون أمنيون غربيون من أن أساليب الحرب الهجينة الروسية تطورت لما هو أبعد من مجرد استعراض القوة التقليدي، إذ تمزج بين التجسس البحري، ومرافقة خطوط الإمداد التجارية، والتخريب الذي يمكن إنكاره، وذلك لاختبار نقاط ضعف حلف الناتو دون الوصول إلى عتبة الصراع المفتوح.
تأتي العمليات في إطار تصعيد بريطانيا لجهودها الرامية إلى تعطيل استخدام روسيا لأسطولها السري لنقل النفط والالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب الحرب في أوكرانيا.
تاريخ النشر: الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 12:44 م