بدأت مؤسسة «كهرباء لبنان»، الاثنين، تنفيذ إجراءات قطع التيار الكهربائي عن الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها المالية، في خطوة غير مسبوقة من حيث اتساع نطاقها، تطول وزارات ومؤسسات رسمية ومصالح مياه وبلديات، وسط أزمة مالية تواجهها المؤسسة نتيجة تراكم ديون القطاع العام.
وكشفت لائحة أولية حصلت عليها «الشرق الأوسط» أسماء مؤسسات وإدارات مشمولة بإجراءات القطع، بينها مجلس الإنماء والإعمار، ووزارة الأشغال العامة والنقل، والإدارة العامة للتنظيم المدني، والمديرية العامة للتربية في وزارة التربية والتعليم العالي، والدوائر العقارية، والمديرية العامة للجمارك، إضافة إلى اشتراكات تابعة لوزارة الاتصالات في مناطق مختلفة.
وأكد مصدر مطّلع على ملف الكهرباء لـ«الشرق الأوسط» أن «قرار قطع التيار الكهربائي عن المؤسسات والإدارات العامة المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها لا يهدف إلى معاقبتها أو تعطيل عملها، بل إلى فرض احترام القانون، وإرساء انتظام مالي دائم في تسديد فواتير الكهرباء، بما يضمن حصول مؤسسة كهرباء لبنان على حقوقها واستمرارية عملها».
وأوضح المصدر أن «الغاية الأساسية ليست قطع الكهرباء بحد ذاته، وإنما دفع المؤسسات العامة إلى تحمّل مسؤولياتها المالية، وتسديد المتوجبات المترتبة عليها بصورة منتظمة، بدلاً من الاستمرار في تراكم الديون واللجوء إلى المعالجات المؤقتة كلما تفاقمت الأزمة».
مبنى «كهرباء لبنان» في بيروت وعجز عن حل الأزمة منذ سنوات طويلة (إ.ب.أ).
تشمل اللائحة الأولية اشتراكات وزارة الاتصالات في بيروت، ضمن المناطق المصنّفة بالأرقام 1 و2 و3، وكذلك جبل لبنان بالأرقام 1 و2 و3، إضافة إلى منطقتَي الجنوب والبقاع.
وتضم أيضاً مؤسسات ومصالح مياه، بينها مؤسسة مياه لبنان الجنوبي، ودوائر المياه في بعبدا والمتن وعالية وكسروان الفتوح وجبيل، فضلاً عن مصلحة مياه البترون.
أما على صعيد البلديات، فتتضمن اللائحة بلديات بيروت وبعقلين وزوق مكايل ونيحا وجونيه وبيت مري وبرج حمود وبعلبك، إلى جانب بلديات أخرى.
وتتولى شركات خدمات التوزيع تنفيذ عمليات الفصل بصورة تدريجية، عبر التعامل مع اشتراك كل مؤسسة بصورة مستقلة، تفادياً لانقطاع الكهرباء عن المشتركين الآخرين المرتبطين بالشبكة نفسها.
وشدّد المصدر على أن «المطلوب ليس أن تبادر المؤسسات إلى دفع جميع المتأخرات دفعة واحدة، ثم تعود بعد فترة إلى الامتناع عن التسديد وتراكم الديون مجدداً، لأن ذلك لا يعالج أصل المشكلة»، مؤكداً أن «الأولوية هي اعتياد الإدارات والمؤسسات العامة على تسديد فواتيرها شهرياً، واحترام الالتزامات المالية المترتبة عليها، بما يؤسس لعلاقة منتظمة ومستدامة مع مؤسسة كهرباء لبنان».
تاريخ النشر: نُشر: 16:49-2 نوفمبر 2026 م ـ 22 جمادي الأول 1448 هـ