تقرير عن احتمالات فشل استراتيجية الاتحاد الأوروبي في التخلي عن الغاز الروسي تواصل دول الاتحاد الأوروبي شراء الغاز الروسي رغم إعلانها التخلي عنه، بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع المخزونات وخوف ملايين السكان على تدفئة منازلهم والشتاء على الأبواب.

تقرير عن احتمالات فشل استراتيجية الاتحاد الأوروبي في التخلي عن الغاز الروسي

                  تواصل دول الاتحاد الأوروبي شراء الغاز الروسي رغم إعلانها التخلي عنه، بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع المخزونات وخوف ملايين السكان على تدفئة منازلهم والشتاء على الأبواب.
ملخص الخبر:

ووفقا لتحليل أجرته وكالة "نوفوستي" فقد أظهرت بيانات أوروبية عن استمرار اعتماد الاتحاد الأوروبي على موارد الطاقة الروسية، رغم التصريحات الرسمية بشأن نجاح بروكسل في تنويع مصادر الإمدادات والتخلص من التبعية لموسكو.

ووفقا لتحليل أجرته وكالة "نوفوستي" فقد أظهرت بيانات أوروبية عن استمرار اعتماد الاتحاد الأوروبي على موارد الطاقة الروسية، رغم التصريحات الرسمية بشأن نجاح بروكسل في تنويع مصادر الإمدادات والتخلص من التبعية لموسكو.

وقال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية فالديس دومبروفسكيس، في مقابلة مع وكالة "بلومبرغ" يوم 31 أكتوبر، إن قطع الروابط في مجال الطاقة مع روسيا اكتمل إلى حد كبير، مشيرا إلى أن تنويع الإمدادات وتطوير الطاقة المتجددة يمثلان عاملين مهمين لتعزيز قدرة الاقتصاد الأوروبي على الصمود.

لكن بيانات هيئة تنظيم الطاقة الأوروبية (ACER) تشير إلى أن الغاز الروسي لا يزال يغطي نحو 12% من احتياجات الاتحاد الأوروبي، مع استمرار وصول الغاز الطبيعي المسال إلى فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وهولندا، وكذلك إلى هنغاريا وسلوفاكيا واليونان عبر خطوط الأنابيب.

وتوضح الهيئة أن الغاز قد يعاد بيعه داخل السوق الأوروبية الموحدة، ما يعني أن الغاز الروسي يمكن أن يصل إلى أوروبا من خلال إعادة بيعه عبر دول ثالثة.

وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات شركة التحليلات "كبلر" أن المشترين الأوروبيين دفعوا نحو 7.88 مليار يورو مقابل الغاز الطبيعي المسال من مشروع "يامال" الروسي خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر، فيما بلغت الإمدادات 12.18 مليون طن، بزيادة 9.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

كما ارتفعت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال الروسي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام بنسبة 10% على أساس سنوي، لتصل إلى 16.5 مليار متر مكعب، وفقا لبيانات شركة التحليلات "بروغل" التي اطلعت عليها وكالة "ريا نوفوستي".

وترى الوكالة أن تقليص واردات الغاز الروسي لم ينه اعتماد أوروبا على الموردين الخارجيين، إذ تشير بيانات هيئة تنظيم الطاقة الأوروبية إلى أن الغاز الطبيعي المسال الأمريكي بات يوفر نحو 30% من إجمالي إمدادات الغاز للاتحاد الأوروبي، ما يبقي المستهلكين الأوروبيين تحت رحمة تقلبات الأسعار العالمية والنزاعات الدولية.

وفي أواخر أكتوبر، سجلت أسعار الغاز الأوروبية أعلى مستوياتها منذ ديسمبر 2022، إذ بلغ سعر الميغاواط/ساعة 100.27 يورو في 28 أكتوبر، وفقا لبيانات مؤسسة "إس آند بي غلوبال".

وقدرت هيئة تنظيم الطاقة الأوروبية، في تقرير نشرته يوم 27 أكتوبر، التكاليف الإضافية التي سيتكبدها مشترو الغاز في أوروبا نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط بما يتراوح بين 18 و33 مليار يورو.

وتتزامن هذه التطورات مع دخول الاتحاد الأوروبي موسم التدفئة بمستويات منخفضة من احتياطيات الغاز، إذ لم تتجاوز نسبة امتلاء منشآت التخزين تحت الأرض 75% مع بداية نوفمبر، فيما بلغت نحو 61% في ألمانيا، وحوالي 66% في بلجيكا وهولندا.

تاريخ النشر: 02.11.2026 | 14:48 GMT