بعد خمس سنوات على اختفائها من المشهد العام، لا تزال قضية لاعبة التنس الصينية السابقة بينغ شواي تثير تساؤلات بشأن ظروف حياتها، وحريتها، رغم ظهور معلومات جديدة تشير إلى أنها لا تزال على قيد الحياة، وتعيش في العاصمة الصينية بكين، بعيداً عن الأضواء.
وكانت شواي قد أثارت عاصفة دولية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 بعدما نشرت رسالة عبر منصة «ويبو» الصينية، حيث تحدثت فيها عن تعرضها لتحرش جنسي من جانغ غاولي، نائب رئيس الوزراء الصيني السابق، وأحد كبار مسؤولي «الحزب الشيوعي».
وأدى المنشور إلى اختفائها من الحياة العامة، في واقعة أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط الرياضية، والسياسية، ودفعت رابطة محترفات التنس إلى تعليق بطولاتها في الصين احتجاجاً.
ووفقاً لمعلومات حصلت عليها صحيفة «التلغراف» البريطانية من مصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها، فإن شواي شوهدت في فعالية لرياضة البيكلبول أقيمت في مركز التنس الوطني ببكين في التاسع من أبريل (نيسان) 2026، حيث كانت بين الحضور برفقة أصدقاء، من دون أن تشارك في الفعالية بصورة رسمية.
كما تشير المعلومات إلى أنها تعيش حياة هادئة في عنوان بالعاصمة لا يعرفه سوى عدد محدود من المقربين منها، وأنها تبدو بصحة جيدة.
وتضيف المصادر أن ابتعاد شواي عن الأضواء لا يرتبط فقط بالظروف المحيطة بقضيتها، بل إن لاعبات صينيات أخريات قطعن علاقاتهن بها، وهو ما أسهم في استمرار عزلتها عن الوسط الرياضي.
وتعود بداية القضية إلى الثاني من نوفمبر 2021، عندما نشرت شواي، المصنفة الأولى عالمياً سابقاً في منافسات الزوجي، رسالة مطولة عبر «ويبو» كشفت فيها عن علاقة متقطعة امتدت سنوات مع غاولي، وقالت إن لقاءً جنسياً أخيراً بينهما جرى بالإكراه، وإنها لم توافق عليه، وكانت تبكي خلاله.
وجاء في رسالتها أنها شعرت بالخوف، وأنها لم تتوقع ما حدث، كما اتهمت المسؤول الصيني السابق بأنه استغلها، ثم تخلى عنها.
ولم يستمر ظهور المنشور سوى نحو 20 دقيقة قبل حذفه، لتختفي شواي بعد ذلك عن التواصل مع العالم الخارجي، وسط تساؤلات متزايدة بشأن مصيرها.
وأثارت الواقعة ردود فعل واسعة في عالم التنس، إذ طالب ستيف سايمون، الرئيس التنفيذي لرابطة محترفات التنس آنذاك، بإجراء تحقيق كامل، وعادل، وشفاف، داعياً السلطات الصينية إلى وقف الرقابة المفروضة على اللاعبة، وضمان قدرتها على التواصل بحرية.
تاريخ النشر: نُشر: 13:48-2 نوفمبر 2026 م ـ 22 جمادي الأول 1448 هـ