لم تعد الحروب التجارية التي شنها دونالد ترامب تتصدر عناوين الأخبار كما كانت من قبل.
ومع ذلك تظهر المخاوف من فرض رسوم جمركية جديدة تظهر بين الحين والآخر -عندما يخرج الرئيس الأمريكي عن مساره المعتاد، كأن يهدد مثلاً بإنهاء التجارة مع الدول التي تعاني الولايات المتحدة معها من عجز تجاري، ما لم يقم الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة- إلا أن فكرة انزلاق أكبر اقتصادين في العالم نحو مواجهة اقتصادية شاملة قد تراجعت لتحل محلها مخاوف أخرى أكثر إلحاحاً؛ مثل احتمالية تقويض ترامب للديمقراطية الأمريكية، أو المخاطر الوجودية للذكاء الاصطناعي، وما شابه ذلك.
العالم يتجه نحو حرب اقتصادية قد تكون ذات أبعاد هائلة واعتبرت صحيفة "الجارديان" البريطانية فى تحليل لها أن هذا الهدوء مضلل؛ فخلف الكواليس، يتجه العالم نحو حرب اقتصادية قد تكون ذات أبعاد هائلة، وهي حربٌ تشير دروس التاريخ إلى أنها قد تتطور لتتحول إلى صراع فعلي ومباشر.
وساهمت الهدنة التي توصلت إليها واشنطن وبكين العام الماضي -والتي مُدِّدت حتى يناير المقبل- في تخفيف حدة التوتر بين الطرفين، حيث وضعت حداً لتبادل فرض الرسوم الجمركية الانتقامية، وفتحت الباب أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري مستقبلي لم تتضح معالمه بعد.
ومع ذلك، لم تتخذ الصين ولا الولايات المتحدة أي إجراءات لبناء ضمانات متبادلة من شأنها كبح جماح أي تصعيد جديد.
وبدلاً من ذلك، ينصب تركيز الطرفين على تعزيز موقفهما استعداداً لجولة قادمة تبدو حتمية؛ في ظل مواجهة يعتبرها الجانبان أولوية تتعلق بالأمن القومي، وضرورةً لضمان التفوق الاقتصادي والتكنولوجي والعسكري. .
تاريخ النشر: الإثنين، 02 نوفمبر 2026 01:43 م