وأكدت القاهرة تضامنها الكامل مع الدوحة في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف مصالحها، مشددة على رفضها أي أعمال من شأنها تهديد أمن الملاحة البحرية أو تعريض إمدادات الطاقة العالمية للخطر.
وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم الأحد، إنها تدين "بشدة" الهجوم الذي استهدف ناقلة للغاز الطبيعي المسال تابعة لشركة قطر لنقل الغاز "ناقلات"، أثناء إبحارها في مياه الخليج ، معتبرة أن مثل هذه الاعتداءات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتقوض أمن وحرية الملاحة الدولية.
وأكدت القاهرة دعمها الكامل لقطر في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها ومصالحها، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على سلامة الملاحة البحرية واحترام قواعد القانون الدولي.
وفي تحرك دبلوماسي موازٍ أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالا هاتفيا مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحثا خلاله تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى احتواء التصعيد.
وذكر المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير نادر زكي أن عبد العاطي جدد خلال الاتصال إدانة مصر الكاملة لاستهداف الناقلة القطرية، مشيرا إلى أن مثل هذه التجاوزات لا تساعد على تهيئة الأجواء اللازمة لتحقيق التهدئة المنشودة.
وتناول الاتصال المساعي التي تبذلها الأطراف المختلفة للتوصل إلى صيغة تحول دون عودة العمليات العسكرية في المنطقة، واتفق الوزيران على مواصلة التشاور والتنسيق بشأن جهود احتواء التصعيد والعودة إلى المسار السياسي.
وكانت شركة قطر لنقل الغاز "ناقلات" قد أعلنت أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال "المايدة" تعرضت لضربة بأجسام مجهولة أثناء عبورها مياه الخليج مساء الجمعة، موضحة أن جميع أفراد طاقمها لم يصابوا بأذى، ولم يسفر الحادث عن أي تأثير بيئي.
وأكدت الشركة أن السفينة لا تزال في حالة آمنة وقادرة على التشغيل، فيما يجري تقييم آثار الحادث، مع استمرار التنسيق مع الجهات المعنية بالأمن البحري في المنطقة لضمان سلامة الطاقم ومتابعة التطورات.
من جانبها أدانت قطر الهجوم واعتبرته تهديدا لسلامة الملاحة البحرية وأمن إمدادات الطاقة العالمية، معلنة أن الجهات المختصة بدأت التحقيق لتحديد ملابسات الواقعة والمسؤولين عنها، مع تأكيد احتفاظ الدوحة بحقها في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية سفنها وأطقمها وفقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
ويأتي الحادث وسط تصاعد المخاطر الأمنية التي تواجه حركة الشحن التجاري في الخليج ومضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل النفط والغاز، ما يضع أمن الملاحة وإمدادات الطاقة في صدارة التحركات الدبلوماسية الإقليمية الرامية إلى منع اتساع دائرة التصعيد.
تاريخ النشر: 01.11.2026 | 19:01 GMT