تحول لافت في سوريا نحو تفكيك البنية التحتية لشبكات الكبتاغون

تحول لافت في سوريا نحو تفكيك البنية التحتية لشبكات الكبتاغون
ملخص الخبر:

وأشارت وزارة الداخلية لإحباط تهريب شحنات متفرقة، مصدرها لبنان، متجهة للخليج العربي، بلغت أكثر من 700 ألف حبة. ضبط شحنة مخدرات في دمشق (إدارة مكافحة المخدرات).

بينما أعلنت إدارة مكافحة المخدرات السورية، اليوم، عن حصيلة أبرز عملياتها الأمنية خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول)، التي أسفرت عن تنفيذ 157 عملية أمنية، وتفكيك 30 شبكة تهريب داخلية، وضبط كميات كبيرة ومتنوعة من المواد المخدرة، تكشف سلسلة العمليات الأمنية الأخيرة عن تحول لافت في كفاءتها الاستراتيجية، حيث انتقلت من مجرد ضبط شحنات عابرة إلى تفكيك البنية التحتية لما يوصف بـ«اقتصاد الظل» والشبكات العابرة للحدود.

هذا التحول الأمني بات يرتبط بجهود تجفيف منابع الاقتصاد الأسود وتفكيك المنظومة المالية والأمنية المعقدة لشبكات التهريب، التي ما زالت تجد في الهشاشة الاقتصادية والأمنية بيئة خصبة للاستمرار، ما يجعل الكفاءة الأمنية محكاً أساسياً لاستعادة الثقة بسوريا.

الاستراتيجية الجديدة حققت نتائج ملحوظة عبر المنافذ البرية، ومنها معبر «نصيب» على الحدود الأردنية وجديدة يابوس على الحدود اللبنانية، وصودر أكثر من مليوني حبة كبتاغون خلال النصف الأول من أكتوبر المنصرم، ومئات الكيلوغرامات من الحشيش والمخدرات في عدة محافظات.

وأشارت وزارة الداخلية لإحباط تهريب شحنات متفرقة، مصدرها لبنان، متجهة للخليج العربي، بلغت أكثر من 700 ألف حبة.

وأعلنت ضبط 641 ألف حبة مخدرة في درعا كانت معدة للتهريب بالبالونات الهوائية، وتفكيك خلية لتهريب مادة الحشيش في حلب وضبط 260 كيلوغراماً، و140 ألف حبة كبتاغون بحي الأشرفية بحلب، وتوقيف 5 متورطين، واعتقال وتفكيك خلايا في محافظات طرطوس ودمشق وريفها ودير الزور وحمص والحسكة والرقة، وضبط 91 ألف حبة بريف دمشق قادمة من لبنان، والقبض على عصابة التهريب.

لكن التطور الأبرز تمثل في تحول التركيز لاستهداف شبكات الإمداد الكبرى وتجفيف مصادرها، حيث وصل إجمالي الشبكات الدولية العابرة للحدود المفككة إلى 90 شبكة، منها 8 شبكات خلال شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر، ما يسهم في تجفيف منابع الاقتصاد الأسود الذي استند عليه النظام البائد لتمويل بقائه، وتضييق الخناق على بقية الشبكات وخطوط التهريب المترابطة إقليمياً.

غير أن مدير منصة «اقتصادي»، يونس كريم، يرى أن الحديث عن إنهاء تجارة المخدرات واقتصاد الظل في سوريا لا يزال مبكراً، مؤكداً أن غياب النشاط ظاهرياً لا يعني تفكيك شبكاته.

وأوضح أن القضاء الفعلي عليها يتطلب محاكمات شفافة، وملاحقة الأصول، وتفكيك البنية المالية والأمنية لمنظومة الكبتاغون المرتبطة بالنظام البائد وعدم الاكتفاء بضبط الشحنات.

ضبط شحنة مخدرات في دمشق (إدارة مكافحة المخدرات).

يضيف كريم أن الأرقام الرسمية السورية تفتقر إلى الأدلة الفعلية، لغياب الشفافية حول كشف تفاصيل العمليات أو مصادر المواد الأولية، أو المحاكمات، ما يثير شكوكاً حول دقتها.

تاريخ النشر: نُشر: 16:15-1 نوفمبر 2026 م ـ 21 جمادي الأول 1448 هـ