شهدت فرنسا موجة جديدة من الاحتجاجات الجماهيرية، السبت 31 أكتوبر، بمشاركة نحو 320 ألف شخص في مظاهرات امتدت إلى عدد من المدن، فيما ألقت الشرطة القبض على 296 شخصا على الأقل، بعد اشتباكات متفرقة واستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات وصفتها السلطات بالمتطرفة.
وقالت الشرطة الفرنسية إن غالبية المسيرات جرت بصورة سلمية، رغم تسجيل مواجهات في بعض المناطق عقب انتهاء التحركات الرسمية، حيث تدخلت قوات مكافحة الشغب للتعامل مع مجموعات رفضت مغادرة مواقع التجمع، وسط استمرار حالة التأهب الأمني بالتزامن مع احتفالات الهالوين. 100 ألف متظاهر في باريس واشتباكات في مارسيليا وفي العاصمة باريس، شارك نحو 70 ألف شخص في المسيرة التي انطلقت من بوابة بانيوليه باتجاه بوابة شارنتون في الضاحية الجنوبية الشرقية، وفقا لتقديرات الشرطة، بينما تجاوز عدد المشاركين 100 ألف شخص بحسب النقابات المنظمة.
وعقب انتهاء المسيرة، تدخلت الشرطة ضد مجموعات من الشباب رفضت مغادرة نقطة النهاية بالقرب من ملعب ليو لاجرانج، كما انتشرت قوات مكافحة الشغب على سطح الملعب لمنع المتظاهرين من دخوله.
وفي مارسيليا، استخدمت وحدات قوات الأمن الخاصة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، إلى جانب مركبات مدرعة من طراز «سنتاور»، لتفريق مجموعات من المتظاهرين، رغم قرار السلطات المحلية حظر تنظيم المظاهرات في المدينة.
الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه في عدة مدن وامتدت المواجهات إلى تولوز، حيث خرج نحو ألفي شخص للتظاهر رغم قرار السلطات تعليق جميع الأنشطة الاحتجاجية، بينما شهدت المدينة تدخل قوات مكافحة الشغب عقب انتهاء المسيرة، بعد بقاء مجموعات من الأشخاص في موقع التجمع.
واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق تجمعات في ليون ورين، بإقليم إيل وفيلان، في ظل استمرار انتشار القوات الأمنية لمنع تصاعد الاضطرابات.
وفي باريس، ظلت قوات الشرطة منتشرة في الشوارع حتى الساعات اللاحقة للمظاهرات، مع تسجيل تحركات احتجاجية متفرقة اتسم بعضها بمزيد من العنف.
حظر تجول للقاصرين بعد أضرار طالت 3 آلاف متجر وفي إطار الإجراءات الأمنية، فرضت السلطات المحلية في باريس ومارسيليا وليون حظر تجول على القاصرين بعد الساعة الحادية عشرة مساء بالتوقيت المحلي، تحسبا لوقوع أعمال شغب خلال احتفالات الهالوين.
وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب أحداث 17 أكتوبر، التي شهدت تعرض نحو 3 آلاف متجر في فرنسا لأضرار على يد مجموعات وصفتها السلطات بالمتطرفة، ما دفع المدن الكبرى إلى تشديد التدابير الأمنية لحماية الممتلكات العامة والخاصة.
وشارك في احتجاجات السبت نقابات المعلمين والطلاب، وأعضاء حركة السترات الصفراء، إلى جانب الاتحاد العام للعمل، الذي تولى تنظيم المسيرات وتأمينها بالتعاون مع الجهات المشاركة.
تاريخ النشر: الأحد، 01 نوفمبر 2026 10:21 ص