وقال توسك في خطاب متلفز إلى الأمة مساء السبت: "إن الهجوم على المحكمة الدستورية وقضاتها يمثل مرحلة جديدة من عملية تدمير سيادة القانون في بولندا على يد حزب القانون والعدالة والرئيسين دودا ونافروتسكي".
وأكد أن الائتلاف الحاكم قدم للمعارضة والرئيسين الحالي والسابق مقترحات لحل الأزمة سلميا، لكنها قوبلت بالرفض، مشددا على أنه "في بعض المسائل لا مكان للتسوية".
واتهم رئيس الوزراء قيادة المحكمة بمنع قضاة انتخبهم البرلمان بصورة قانونية من مباشرة مهامهم، معتبرا أن الشرطة تدخلت لحمايتهم من المعتدين، وأنها تتعامل بهدوء وحزم مع أعمال العنف.
في المقابل، اتهم نافروتسكي، في بيان صدر صباح السبت، حكومة توسك بالاستيلاء على هيئة دستورية بالقوة وانتهاك النظام الدستوري، مطالبا بانسحاب القوات الأمنية من محيط المحكمة وإعادة الوضع القانوني إلى سابق عهده.
وتعود الأزمة إلى الصراع بين الائتلاف الليبرالي المؤيد للاتحاد الأوروبي بقيادة توسك والمحافظين اليمينيين الذين يمثلهم نافروتسكي وحزب القانون والعدالة، بشأن استقلال القضاء والسلطة على المحكمة الدستورية.
وتفاقم الخلاف بعد إعلان تعليق مهام رئيس المحكمة بوغدان سفينتشكوفسكي ونائبه بارتلوميه سوخانسكي، وتولي القاضية آنا كورفين-بيوترفسكا إدارة المحكمة مؤقتا بحكم الأقدمية.
غير أن حساب المحكمة على منصة "إكس" وصف إجراءات التعليق بأنها غير قانونية، واتهم القائمين عليها بمحاولة "تنفيذ انقلاب".
ودعت رئيسة الوزراء البولندية السابقة وعضو البرلمان الأوروبي بياتا شيدلو إلى عقد اجتماع للجنة الدرع الديمقراطية الأوروبية بشأن بولندا، وكتبت شيدلو على منصة "إكس": "أقدم طلبا لعقد اجتماع استثنائي للجنة الدرع الديمقراطية الأوروبية في البرلمان الأوروبي لمناقشة الإجراءات التي تقوض الديمقراطية التي تتخذها حكومة دونالد توسك".
وأضافت: "لقد تم إنشاء مفوضية الدرع الديمقراطية الأوروبية لمراقبة انتهاكات العمليات الديمقراطية في دول الاتحاد الأوروبي.
إذا كان الأمر كذلك، فها نحن ذا - هذه قضية خطيرة".
تاريخ النشر: 01.11.2026 | 00:35 GMT