ترحيب ليبي بتمديد ولاية البعثة الأممية وسط مخاوف متصاعدة

ترحيب ليبي بتمديد ولاية البعثة الأممية وسط مخاوف متصاعدة
ملخص الخبر:

ويأتي التمديد، الذي يستمر حتى 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2027، بينما لا تزال ليبيا منقسمة بين سلطتين تنفيذيتين ومؤسسات متنافسة، وسط تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء المرحلة الانتقالية المستمرة منذ عام 2011، والتوافق على ترتيبات سياسية جديدة.

رحبت أطراف ليبية رئيسية بقرار مجلس الأمن الدولي، الصادر الجمعة، تمديد ولاية البعثة الأممية عاماً إضافياً، لكنها أبدت تحفظات بشأن مسار التسوية السياسية، وسط مخاوف من استمرار الانقسام، وتعثر التوافق على تشكيل سلطة تنفيذية موحدة، تقود البلاد إلى الانتخابات المؤجلة.

ويعكس تزامن الترحيب مع التحفظات قلقاً من أن يتحول هذا التمديد إلى فرصة إضافية لإدارة الأزمة، بدلاً من تسويتها، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن آليات الحوار، وتمثيل المؤسسات، والضمانات اللازمة لإنهاء المرحلة الانتقالية.

ويأتي التمديد، الذي يستمر حتى 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2027، بينما لا تزال ليبيا منقسمة بين سلطتين تنفيذيتين ومؤسسات متنافسة، وسط تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء المرحلة الانتقالية المستمرة منذ عام 2011، والتوافق على ترتيبات سياسية جديدة.

واعتمد مجلس الأمن القرار رقم 2835 بتأييد 13 عضواً، وامتناع روسيا واليونان عن التصويت.

ويؤكد هذا القرار استمرار دعم الأمم المتحدة للعملية السياسية وتوحيد المؤسسات، وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات، استناداً إلى التفاهمات السياسية المطروحة ومخرجات لجنة «4+4».

وفور صدور قرار مجلس الأمن، رحب رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بتمديد ولاية البعثة، لكنه شدد على «ضرورة توسيع قاعدة التوافق السياسي، وعدم حصر العملية في مجموعة محدودة من الأطراف، بما يضمن مشاركة أوسع في تحديد ملامح التسوية السياسية المقبلة».

وفي موقف يعكس تحفظه على آليات الحوار المصغر ومدى تمثيلها للمؤسسات الليبية، حذر المنفي من أن اختيار ممثلين عنها دون تفويض، أو التوصل إلى تفاهمات لا تحظى بقبول الجهات المعنية، قد يقوض فرص تنفيذ أي اتفاق.

في المقابل، جاء موقف رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، أسامة حماد، ليؤكد «ضرورة تشكيل سلطة تنفيذية موحدة، وإنهاء الانقسام المؤسسي، وتوحيد المؤسسات السيادية والرقابية، تمهيداً لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، تستند إلى توافق وطني وقاعدة دستورية وقانونية سليمة».

من جهته، رحب الفريق صدام حفتر، نجل ونائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» في شرق ليبيا، بتمديد ولاية البعثة، مؤكداً أن توحيد السلطة التنفيذية أولوية وطنية ينبغي أن تقود إلى إنهاء المرحلة الانتقالية والتهيئة للانتخابات، لا إطالة أمدها.

وأعرب عن استعداد «الجيش الوطني» للتعاون مع البعثة الأممية والدول الصديقة، بما يجعل الدور الدولي مسانداً للإرادة الليبية، ومحترماً لسيادة البلاد، في إشارة إلى أهمية استمرار الدعم الخارجي دون فرض ترتيبات سياسية على الليبيين.

تاريخ النشر: نُشر: 16:42-31 أكتوبر 2026 م ـ 20 جمادي الأول 1448 هـ