تعدد جبهات الصراع وتشابك المصالح يختبران انتشار جيش الجزائر في النيجر

تعدد جبهات الصراع وتشابك المصالح يختبران انتشار جيش الجزائر في النيجر
ملخص الخبر:

رئيس النيجر يستقبل من طرف نظيره الجزائري منتصف فبراير 2026 (الرئاسة الجزائرية). فللمرة الأولى منذ عدة عقود، تقرر الجزائر أن يكون لها حضور عسكري خارج حدودها، تحديداً في جارة تجمعها بها حدود بطول 900 كلم، وذلك بناء على طلب من سلطاتها.

بينما تواصل أمس الخميس واليوم الجمعة تدفّق وحدات الجيش الجزائري جنوباً باتجاه النيجر، وسط مشهد لا يزال يلفه الغموض، سلّط باحث جزائري متخصص في شؤون الأمن والدفاع الضوء على التحديات، التي ستواجه القوات المسلحة الجزائرية في منطقة سبق لها التعامل مع تداعيات أحداث شهدتها، غير أن الواقع هناك يبدو اليوم شديد التعقيد، في ظل أبعاد جيوستراتيجية وتشابك في المصالح يتجاوزان حدود المنطقة.

رئيس النيجر يستقبل من طرف نظيره الجزائري منتصف فبراير 2026 (الرئاسة الجزائرية).

شكّل تصويت البرلمان الجزائري في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي على إرسال قوات إلى النيجر تحولاً لافتاً في سياسة البلاد الخارجية بإجماع الخبراء والمحللين.

فللمرة الأولى منذ عدة عقود، تقرر الجزائر أن يكون لها حضور عسكري خارج حدودها، تحديداً في جارة تجمعها بها حدود بطول 900 كلم، وذلك بناء على طلب من سلطاتها.

ولا تزال الصيغة المعلنة لهذه المشاركة محدودة في الوقت الراهن، وتركّز على شمال النيجر.

ورغم أن بيان الرئاسة الجزائرية، الصادر في اليوم الموالي للتصويت، أوضح أن هذا الانتشار «يهدف إلى حماية المنشآت الاقتصادية ومنشآت الطاقة المشتركة»، فإنه من المثير للاهتمام التعمق في هذا الاحتمال وطرح تساؤلات أوسع بشأنه، بحسب ما جاء في تقرير للكاتب في الشؤون الأمنية والعسكرية، أكرم خريف، نشره بمنصة «ميناديفانس» الإخبارية التي يديرها.

ما الذي سيواجهه «الجيش الوطني الشعبي» الجزائري فعلياً إذا اتخذت مشاركته أبعاداً أخرى؟، وماذا إذا قررت الجزائر، بدلاً من نشر بضع وحدات في الشمال، المساهمة بشكل دائم في تأمين كامل الأراضي النيجرية؟

الباحث في الشؤون العسكرية أكرم خريف (حسابه الخاص).

هذا هو السؤال المحوري، الذي يفترض أن يستقطب انشغال الرأي العام والنخب بالمنطقة، بحسب خريف، الذي يقول إن الإجابة «تقتضي أولاً التخلي عن فكرة وجود صراع واحد وموحد في النيجر.

فالواقع اليوم لا يشير إلى وجود جبهة قتالية واحدة، بل إلى عدة ساحات حرب تتداخل أحيانا، وتخضع كل واحدة منها لمنطق مختلف».

تاريخ النشر: نُشر: 15:30-31 أكتوبر 2026 م ـ 20 جمادي الأول 1448 هـ