28 عاما سيرا على الأقدام .. ما قصة الرجل الذي قطع 4 قارات وسبح 31 يوما للوصول إلى منزله؟

ملخص الخبر:

بعد 28 عاما قضاها في السير عبر القارات والبلدان، لم يعد البريطاني كارل بوشبي يفصله عن منزله سوى أيام قليلة. وكانت تلك المرحلة من أكثر أجزاء المغامرة خطورة، بسبب العزلة والبرد وصعوبة التنقل فوق المساحات المتجمدة.

بعد 28 عاما قضاها في السير عبر القارات والبلدان، لم يعد البريطاني كارل بوشبي يفصله عن منزله سوى أيام قليلة.

رحلة بدأت من أقصى جنوب تشيلي في عام 1998، وامتدت نحو 50 ألف كيلومتر، قبل أن تضعه على أعتاب مدينة هال الإنجليزية التي غادرها قبل نحو ثلاثة عقود.لكن الوصول الذي انتظره طويلا لا يثير لديه الحماسة وحدها؛ إذ يعترف بأنه يشعر بالقلق من انتهاء الرحلة والعودة إلى حياة لا يعرف كيف ستكون، بعدما أصبح الترحال جزءا من يومياته وهويته.قصص مقترحة list of 2 itemslist 1 of 2مراهنات وتسريبات.. "فرانس فوتبول" تحيل ملف الكرة الذهبية 2026 إلى الشرطةlist 2 of 2كاريك يتهكم على زميله السابق ويدافع عن لاعبي مانشستر يونايتدend of listوبحسب تقرير لوكالة أسوشيتد برس، يبلغ بوشبي 57 عاما، ويستعد للوصول إلى منزله يوم الاثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني، منهيا واحدة من أطول رحلات السير المتواصلة حول العالم.بوشبي يسير بالقرب من بلدة ماركت ريزن في طريقه إلى مدينة هال بعد رحلة استمرت 28 عاما حول العالم (أسوشيتد برس)وعد قطعه قبل الانطلاقفي 1 نوفمبر/تشرين الثاني 1998، انطلق بوشبي من مدينة بونتا أريناس في أقصى جنوب تشيلي، واضعا لنفسه شرطين: ألا يستخدم أي وسيلة نقل للتقدم في رحلته، وأن يعود إلى منزله في مدينة هال الإنجليزية سيرا على الأقدام.لم تكن الخطة مجرد عبور بلدان متجاورة، بل مغامرة لا يعرف مسبقا ما الذي ينتظره فيها، ولا كم من الوقت ستستغرق.

ومع مرور السنوات، تحولت الرحلة إلى مشروع حياة أطلق عليه اسم "غوليات".قطع بوشبي نحو 50 ألف كيلومتر عبر 30 دولة وأربع قارات، واجتاز تضاريس مختلفة، من الغابات والأدغال إلى الصحارى والجبال والمناطق الجليدية، في رحلة واجه فيها تحديات لم تكن مرتبطة بالمسافات وحدها.الرحالة البريطاني يقترب من تحقيق وعده بالعودة إلى منزل والدته في مدينة هال (أسوشيتد برس)مضيق بيرينغ وبحر قزوينمن أصعب محطات الرحلة عبوره مضيق بيرينغ، الذي يفصل بين روسيا وألاسكا، وسط الجليد والظروف المناخية القاسية.

وكانت تلك المرحلة من أكثر أجزاء المغامرة خطورة، بسبب العزلة والبرد وصعوبة التنقل فوق المساحات المتجمدة.

إعلان كما خاض تجربة غير مألوفة لعبور بحر قزوين، إذ أمضى 31 يوما في السباحة، في واحدة من أبرز المحطات التي اختبرت قدرته على مواصلة الرحلة.ولم تكن الطبيعة وحدها خصمه؛ فقد واجه مشكلات تتعلق بالتأشيرات وإجراءات عبور الحدود، وتعرض للاعتقال، كما اضطر إلى التعامل مع ظروف سياسية وأمنية متغيرة، بينها الحروب والقيود المفروضة على التنقل.وكانت كل عقبة تعني تأخيرا جديدا في الوصول إلى وجهته، لكن بوشبي تمسك بالشرط الذي وضعه لنفسه منذ البداية: مواصلة الطريق من النقطة التي توقف عندها، من دون استخدام وسيلة نقل لاختصار المسافة.الرحالة في المرحلة الأخيرة من إنهاء مغامرته التي انطلقت من جنوب تشيلي عام 1998 (أسوشيتد برس)اقتراب النهاية ومخاوف العودةبعد عبور القناة الإنجليزية والوصول إلى الأراضي البريطانية في أكتوبر/تشرين الأول 2026، دخل بوشبي المرحلة الأخيرة من رحلته، متجها نحو مدينة هال التي غادرها قبل 28 عاما.وبينما يستعد لاستقبال نهاية مغامرته، لا يخفي شعوره المتناقض تجاه العودة؛ فهو يقترب من تحقيق الهدف الذي كرّس له معظم سنوات شبابه وعمره، لكنه يجد صعوبة في تخيل الحياة بعد انتهاء الترحال.فخلال هذه السنوات، تغير العالم من حوله، وتبدلت تفاصيل الحياة اليومية، بينما ظل الطريق هو المساحة التي يعرفها جيدا.

لذلك لا يبدو الوصول إلى المنزل مجرد نهاية لمسافة طويلة، بل بداية مرحلة جديدة يتعين عليه اكتشافها.وبعد نحو ثلاثة عقود من السير، يقترب بوشبي من الوفاء بوعد قطعه لنفسه في جنوب تشيلي؛ رحلة لم تكن نهايتها مجرد الوصول إلى المنزل، بل اكتشاف ما ينتظره بعد أن يصبح الطريق خلفه.

تاريخ النشر: Published On 31/10/202631/10/2026