كندا والاتحاد الأوروبي يعززان تحالفهما الاقتصادي لتقليص الاعتماد على واشنطن

ملخص الخبر:

تتجه كندا والاتحاد الأوروبي نحو إقامة شراكة اقتصادية وأمنية أوسع، بعد إطلاق "تحالف المستقبل" في ختام قمتهما بمدينة مونتريال الكندية الجمعة، في خطوة تهدف إلى تنويع الأسواق ومصادر ال...

تتجه كندا والاتحاد الأوروبي نحو إقامة شراكة اقتصادية وأمنية أوسع، بعد إطلاق "تحالف المستقبل" في ختام قمتهما بمدينة مونتريال الكندية الجمعة، في خطوة تهدف إلى تنويع الأسواق ومصادر الطاقة وتعزيز سلاسل التوريد، وسط تصاعد التوترات التجارية العالمية ومساعي الطرفين لتقليص اعتمادهما على الولايات المتحدة.وحسب البيان الرسمي الصادر عن المجلس الأوروبي، اتفق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على توسيع التعاون في التجارة والتكنولوجيا والمعادن الحيوية والطاقة والخدمات المالية والأمن، إلى جانب العمل على تحديد إطار لعلاقة أكثر ارتباطا بين كندا والاتحاد بحلول قمة عام 2027.قصص مقترحة list of 2 itemslist 1 of 2هل يسقط مشروع فينغر؟ تجربة كندا تهدد بإجهاض تغيير قانون التسللlist 2 of 2مرشح لرئاسة بلدية أوتاوا: حرب غزة قضية محلية وسأرفع علم فلسطينend of listتجارة تتجاوز 145 مليار دولاروتبرز الأهمية الاقتصادية للتحالف في حجم المبادلات التجارية القائمة بين الجانبين، إذ بلغت تجارة السلع والخدمات نحو 130 مليار يورو (نحو 145.24 مليار دولار) خلال 2025، بزيادة تتجاوز 80% مقارنة بعام 2016، وفق المجلس الأوروبي، مستفيدة من اتفاقية التجارة الاقتصادية الشاملة التي بدأ تطبيقها مؤقتا عام 2017.وشملت نتائج القمة استكمال المفاوضات بشأن اتفاق للتجارة الرقمية وآخر لتعزيز التعاون في المنافسة، إلى جانب انضمام كندا إلى مبادرة أوروبية للحوسبة عالية الأداء، بما يتيح للباحثين الكنديين الوصول إلى بنى تحتية متقدمة تدعم تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.الوفد الكندي برئاسة مارك كارني (يسار) ونظيره الأوروبي برئاسة أنطونيو كوستا وأورسولا فون دير لاين (يمين)، خلال قمة كندا والاتحاد الأوروبي في مونتريال (الفرنسية)وفي قطاع الطاقة والموارد الطبيعية، اتفق الطرفان على دراسة زيادة صادرات الغاز الطبيعي المسال الكندي إلى أوروبا، وتوسيع التعاون في المعادن الحيوية اللازمة للصناعات التكنولوجية والتحول الطاقي، فضلا عن وضع إطار يتيح لبنك الاستثمار الأوروبي تمويل مشروعات مرتبطة بهذه المعادن في كندا.

إعلان وامتد التعاون إلى الصناعات الدفاعية والأمن السيبراني وأمن القطب الشمالي، مع الإعلان عن عقد تتجاوز قيمته 44 مليون دولار كندي (نحو 31.52 مليون دولار أمريكي) لتوريد خوذ عسكرية تنتجها شركة كندية إلى لاتفيا، في إطار توسيع مشاركة الشركات الكندية في المشتريات الدفاعية الأوروبية.شراكة أعمق بحلول 2027وفي الجانب السياسي، أكد كارني تطلع بلاده إلى بناء أعمق علاقة ممكنة مع الاتحاد الأوروبي دون الانضمام الكامل إليه، في حين اتفق الطرفان على بلورة مفهوم شراكة أوثق بحلول قمة عام 2027.

لكن ذلك لا يعني حصول كندا على صفة العضو المنتسب، إذ لم تُحسم بعد طبيعة هذا الوضع أو التزاماته القانونية والمؤسسية.وحسب وكالة رويترز، لا يزال مقترح العضوية المنتسبة موضع خلاف بين الدول الأوروبية، ولم يرد هذا الوصف في البيان المشترك للقمة، رغم تأييد القادة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والإستراتيجية مع أوتاوا.ويأتي التقارب في ظل سعي كندا وأوروبا إلى تقليل انكشافهما على تقلبات السياسة التجارية الأمريكية، غير أن التحالف لا يمثل قطيعة اقتصادية مع واشنطن، بل محاولة لتوسيع البدائل التجارية والاستثمارية وتعزيز القدرة على مواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد.وتبقى النتائج الاقتصادية للتحالف مرتبطة بمدى تحويل المبادرات المعلنة إلى استثمارات واتفاقات قابلة للتنفيذ، خصوصا في مجالات الطاقة والمعادن الحيوية والتجارة الرقمية، بينما لا تزال الصيغة النهائية للعلاقة المؤسسية الجديدة بين كندا والاتحاد الأوروبي قيد التفاوض.

تاريخ النشر: Published On 31/10/202631/10/2026