"صنع في إسرائيل".. الحيلة التي تنهار على أبواب أوروبا

ملخص الخبر:

فبعد خمسة أيام، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلغاء الصفة الدبلوماسية للدبلوماسيين الهولنديين العاملين في مكتب التمثيل الهولندي برام الله، ومنحهم سبعة أيام لإعادة الوثائق التي منحتها لهم السلطات الإسرائيلية.

في 22 سبتمبر/أيلول الماضي، دخل الحظر الهولندي على منتجات المستوطنات الإسرائيلية حيز التنفيذ، وسرعان ما اشتعلت معركة دبلوماسية بين أمستردام وتل أبيب على وقعه.

فبعد خمسة أيام، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلغاء الصفة الدبلوماسية للدبلوماسيين الهولنديين العاملين في مكتب التمثيل الهولندي برام الله، ومنحهم سبعة أيام لإعادة الوثائق التي منحتها لهم السلطات الإسرائيلية.

وربط ساعر الخطوة بالحظر الهولندي صراحة، قائلا إن هولندا تستطيع، إن أرادت مواصلة تمثيل مصالحها لدى الفلسطينيين، أن تفعل ذلك من أراضي السلطة الفلسطينية لا من "أراضي دولة إسرائيل".

من جهتها، قالت هولندا إن عقوباتها المؤقتة لا تستهدف إسرائيل، بل تنبع من التزامها بعدم الإسهام في الوضع غير القانوني الذي أنشأته المستوطنات.

وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول، أعلن وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن أن الإجراء الإسرائيلي طال ثمانية دبلوماسيين، لكن حكومته اكتفت باستدعاء السفير الإسرائيلي ولم ترد بالمثل.لم يكن القرار الهولندي تحركا مفاجئا، بل جاء بعد سنوات من السجال في أوروبا حول السلع "غير القانونية" القادمة من المستوطنات، وأساليب التحايل التي لجأت إليها الشركات الإسرائيلية كي تسوق منتجاتها على أنها "صنعت في إسرائيل" من دون أن تذكر مكان منشئها الحقيقي.

وقد دفعت الحرب على غزة أوروبا إلى تشديد جهودها القانونية ضد أساليب الالتفاف تلك، كما تشي بذلك وقائع عدة، آخرها التوتر الدبلوماسي الهولندي الإسرائيلي، وقبله قرار واحدة من أشهر سلاسل متاجر مستحضرات التجميل في بريطانيا رفع منتجات مرتبطة بالأراضي المحتلة في الضفة الغربية من منصتها الإلكترونية.قصص مقترحة list of 2 itemslist 1 of 2مخاصمة الحقيقة: صدام ترمب مع الاستخبارات الأمريكيةlist 2 of 2ثلاث حاملات ومارينز وأم القنابل..

ما الذي يحشده ترمب ضد إيران هذه المرة؟end of listبين آلاف المنتجات المعروضة على الواجهة الإلكترونية لسلسلة "سوبردراغ" (Superdrug)، عملاق تجزئة مستحضرات التجميل البريطاني، ظلت حتى منتصف مارس/آذار 2026 عبوات لعلامة "أهافا" (AHAVA) يعرضها بائع خارجي عبر المنصة، مع ملصق يسوقها بوصفها منتجا فاخرا.

تغري السلعة المصنوعة من معادن البحر الميت وطينه الشهير الزبائن بوعود النضارة والجمال، لكن إن قاد أحدهم الفضول إلى تتبع خيوط إنتاج تلك العبوة من شاشات لندن إلى منشئها الفعلي، فستبدأ المشكلة الحقيقية في الظهور.

إعلان لا تنتهي تلك الرحلة عند عنوان بريدي مسجل داخل الحدود التي تعترف بها أوروبا على أنها "إسرائيل"، بل عند مستوطنة "متسبيه شاليم" المقامة عنوة على أراضي الضفة الغربية المحتلة.

ففي فبراير/شباط 2026، التقطت "اللجنة الأمريكية لخدمات الأصدقاء" (AFSC)، وهي منظمة تابعة لجماعة "الكويكرز" (Quakers) البروتستانتية، صورا ومقاطع فيديو في موقع تقول إنه داخل المستوطنة، تظهر فيها أوعية تحمل ملصقات بتواريخ إنتاج أو استلام تعود إلى عامي 2025 و2026، وأكواما من مادة ترجح المنظمة أنها طين البحر الميت المستخدم في مستحضرات "أهافا"، وبوابة مغلقة عليها لافتة "إغلاق مؤقت" تحيل الزوار إلى كيبوتس "عين جدي".لم يكن ذلك سوى حلقة جديدة في اللعبة التجارية التي تمارسها "أهافا" لتفادي القيود الأوروبية.

تاريخ النشر: Published On 31/10/202631/10/2026