تشهد بولندا حالة من الاضطراب في أعقاب قرار وقف رئيس المحكمة الدستورية، مما تسبب في اندفاع الشرطة لتأمين مقر المحكمة مع تجمع محتجين، ودفع الرئيس إلى إلغاء رحلته إلى السنغال بعد تحرك طائرته.
وقالت شبكة CNN إن الشرطة في العاصمة البولندية وارسو قامت بتأمين مقر المحكمة الدستورية أمس الجمعة، مع تجمع عشرات المحتجين للاحتجاج على ما يرون أنه قرار تعسفي بتعليق مهام رئيس المحكمة من قبل رئيس البلاد.
وذكرت الشرطة أنها ألقت القبض على ثلاثة أشخاص، وذلك بعد أن تجاوز بعض المحتجين سياج المحكمة، بينما قام آخرون بإلقاء أجسام باتجاه عناصر الشرطة.
رئيس بولندا يلغي رحلته إلى السنغال من جانبه، أعلن الرئيس البولندي كارول نافروكي -الذي كان في طريقه جواً إلى السنغال- أنه قرر إلغاء رحلته والعودة على أدراجه بسبب تطورات الموقف.
وكتب نافروكي، على منصة "إكس": "في مثل هذه اللحظات، يجب أن يكون الرئيس موجوداً في بولندا.
لذا، سأقطع رحلتي إلى السنغال وأعود فوراً".
خلاف بين حكومة بولندا والمعارضة حول الهيئات القضائية وأوضحت سي إن إن أن الهيئات القضائية العليا في بولندا، ومنها المحكمة الدستورية، شكلت محوراً رئيسياً للخلاف بين الحكومة الحالية المؤيدة لأوروبا وحزب المعارضة الرئيسي، "القانون والعدالة" ذي التوجهات الوطنية المحافظة.
ويوجه منتقدون في بولندا والاتحاد الأوروبي اتهاماتٍ لحزب "القانون والعدالة" -الذي حكم البلاد في الفترة ما بين 2015 و2023- بفرض سيطرة سياسية على مؤسسات قضائية محورية، من بينها المحكمة الدستورية.
وكان الحزب قد أجرى إصلاحات من قبل تسببت في فرض عقوبات على بولندا من قبل الاتحاد الأوروبي.
وصلت حكومة دونالد توسك، المؤيدة لأوروبا، إلى السلطة في عام 2023 متعهدةً باستعادة استقلال القضاء.
تاريخ النشر: السبت، 31 أكتوبر 2026 11:55 ص