وتأتي المظاهرات في أنحاء البلاد، بعد أسبوعين من أعمال شغب ونهب باغتت قوات الأمن وأسفرت عن أضرار لحقت بمتاجر ومبان عامة وشركات في مدن بجميع أنحاء فرنسا.
وتعهد وزير الداخلية لوران نونيز بعدم السماح بتكرار ذلك، وقال في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي للإعلان عن تفاصيل الترتيبات الأمنية ليوم وصفه بأنه ينطوي على "احتمال مرتفع جدا" لحدوث اضطرابات: "الجميع على أهبة الاستعداد لضمان رد حازم للغاية على أي أعمال شغب".
وتتأهب السلطات أيضا لاحتمال استخدام مثيري الشغب أقنعة الهالوين لإخفاء هوياتهم، وأشار نونيز إلى أن القوانين تسمح بالفعل للشرطة بحظر تغطية الوجه عندما يكون النظام العام معرضا للخطر.
ونصحت السفارة الأمريكية المسافرين بتجنب المناطق التي من المقرر أن تشهد مظاهرات أو تجمعات كبيرة.
وتسارعت وتيرة الاحتجاجات في أواخر سبتمبر أيلول مع بدء الحكومة محادثات بشأن موازنة 2027.
وتتعرض الحكومة لضغوط لكبح الإنفاق في ظل دين عام يقترب من 120 بالمئة من الناتج الاقتصادي وارتفاع تكاليف الاقتراض، مما يضيق هامش تحركها.
وانضم إلى الطلاب الغاضبين من تردي حالة كثير من المدارس واكتظاظ الفصول ونظام القبول الجامعي، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه غير عادل، نقابات عمالية وحركة "السترات الصفراء" التي عادت للظهور وتطالب باتخاذ إجراءات بشأن تكاليف المعيشة.
ألهمت الاحتجاجات مظاهرات يقودها شبان في أنحاء أوروبا، ومن المقرر تنظيم مظاهرات في أكثر من 30 مدينة ألمانية اليوم السبت.
ولم تفلح وعود الحكومة الفرنسية بإصلاح التعليم وتخفيف تكاليف الوقود في تهدئة السخط.
ومنحت الاضطرابات دفعة سياسية لزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، التي تتصدر استطلاعات الرأي قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل نيسان، في حين لا يزال خلفاء ماكرون المحتملون من تيار الوسط منقسمين.
تاريخ النشر: 31.10.2026 | 05:28 GMT