الأمين العام العاشر للأمم المتحدة.. آلية اختياره وهل تتولى امراة رئاسة المنظمة للمرة الأولى؟ تتجه الأنظار إلى الآلية التي تحكم اختيار الشخصية التي ستقود الأمم المتحدة خلال السنوات الخمس المقبلة، في عملية تجمع بين قواعد قانونية حددها ميثاق الأمم المتحدة والتوازنات السياسية.

الأمين العام العاشر للأمم المتحدة.. آلية اختياره وهل تتولى امراة رئاسة المنظمة للمرة الأولى؟

                  تتجه الأنظار إلى الآلية التي تحكم اختيار الشخصية التي ستقود الأمم المتحدة خلال السنوات الخمس المقبلة، في عملية تجمع بين قواعد قانونية حددها ميثاق الأمم المتحدة والتوازنات السياسية.
ملخص الخبر:

ووفق القرار 79/327 الذي اعتمدته الجمعية العامة في 5 سبتمبر 2025، تبدأ العملية برسالة مشتركة من رئيس الجمعية العامة ورئيس مجلس الأمن إلى الدول الأعضاء، تدعوها إلى تقديم مرشحيها، وقد انطلقت العملية الحالية رسمياً في 25 نوفمبر 2025.

ورغم أن الجمعية العامة التي تضم 193 دولة تتولى رسميا تعيين الأمين العام، فإن المرحلة الأكثر تأثيرا تجري داخل مجلس الأمن، حيث يحتاج المرشح إلى 9 أصوات مؤيدة على الأقل من أعضائه الخمسة عشر، من دون اعتراض أي من الدول الخمس دائمة العضوية باستخدام حق النقض "الفيتو".

تحدد المادة 97 من ميثاق الأمم المتحدة القاعدة الأساسية لاختيار الأمين العام، إذ تنص على تعيينه من الجمعية العامة بناء على توصية مجلس الأمن، ما يجعل العملية مؤلفة من مرحلتين: اختيار المرشح داخل المجلس، ثم إصدار قرار تعيينه من الجمعية العامة.

ووفق القرار 79/327 الذي اعتمدته الجمعية العامة في 5 سبتمبر 2025، تبدأ العملية برسالة مشتركة من رئيس الجمعية العامة ورئيس مجلس الأمن إلى الدول الأعضاء، تدعوها إلى تقديم مرشحيها، وقد انطلقت العملية الحالية رسمياً في 25 نوفمبر 2025.

ويحق لكل دولة عضو ترشيح شخصية واحدة، منفردة أو بالاشتراك مع دول أخرى، مع إمكانية سحب الترشيح وتقديم مرشح بديل.

ويتعين على المرشحين تقديم سيرهم الذاتية، وبيانات تتضمن رؤيتهم لمستقبل المنظمة، والإفصاح عن مصادر تمويل حملاتهم.

وشهدت إجراءات الاختيار تطورا ملحوظا منذ عام 2016، بعدما أصبحت أسماء المرشحين وبرامجهم معلنة، وأُدخلت جلسات حوار تفاعلية تبث علنا، تتيح للدول الأعضاء وممثلي المجتمع المدني مناقشة المرشحين بشأن مؤهلاتهم وأولوياتهم في قضايا السلم والأمن والتنمية وحقوق الإنسان.

بعد مرحلة الترشيحات، ينتقل السباق إلى مجلس الأمن، الذي يجري سلسلة اقتراعات استرشادية غير رسمية، تسمح لأعضائه بالتعبير عن مواقفهم من كل مرشح، عبر ثلاثة خيارات: "تشجيع" أو "عدم تشجيع" أو "لا رأي".

ولا تمثل هذه الاقتراعات قرارا نهائيا، بل تستخدم للاسئناس بها في قياس فرص المرشحين، وتحديد مدى استعداد أعضاء المجلس لدعمهم، قبل الانتقال إلى التصويت الرسمي على التوصية.

وفي المراحل المتقدمة، تُستخدم أوراق اقتراع مميزة للدول الخمس دائمة العضوية، وهي روسيا والولايات المتحدة والصين وفرنسا والمملكة المتحدة، بما يسمح بالتمييز بين مواقفها ومواقف الأعضاء العشرة المنتخبين، من دون الكشف بالضرورة عن هوية كل دولة معترضة.

ويكمن الفارق الجوهري في أن اختيار إحدى الدول دائمة العضوية "عدم التشجيع" خلال الاقتراع الاسترشادي، لا يشكل استخداما قانونيا لـ "الفيتو"، وإنما يشير إلى احتمال اعتراضها على المرشح عند التصويت الرسمي.

تاريخ النشر: 30.10.2026 | 22:24 GMT