القاهرة توازن تحركاتها بين واشنطن وموسكو لحلحلة الأزمة الليبية

القاهرة توازن تحركاتها بين واشنطن وموسكو لحلحلة الأزمة الليبية
ملخص الخبر:

هذا التوجه المصري يتسق مع ما أوضحه مصدر دبلوماسي عربي مطلع على الاتصالات الإقليمية لـ«الشرق الأوسط»، حيث قال إن القاهرة تسعى إلى موازنة تحركاتها في الملف الليبي عبر التواصل المستمر مع كل من واشنطن وموسكو.

تسعى مصر إلى إحداث توازن في خياراتها الدبلوماسية مع القوى المؤثرة في الملف الليبي بهدف تسريع مسار التسوية، في وقت تتشابك فيه المبادرات الخارجية مع حسابات إقليمية، وسط استمرار الانقسام السياسي والعسكري، الذي تعانيه البلاد منذ عام 2011.

رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي خلال مشاركته في القمة الروسية - الأفريقية بموسكو (أ.ب).

هذا التوجه المصري يتسق مع ما أوضحه مصدر دبلوماسي عربي مطلع على الاتصالات الإقليمية لـ«الشرق الأوسط»، حيث قال إن القاهرة تسعى إلى موازنة تحركاتها في الملف الليبي عبر التواصل المستمر مع كل من واشنطن وموسكو.

مبرزاً أن هذا التحرك يأتي بالنظر إلى طبيعة المبادرات الدولية والأميركية المطروحة، والموقف الروسي، وبما يتيح للقاهرة التعامل المرن مع مختلف المسارات المطروحة دون الانحياز إلى مقاربة واحدة.

وتوجت القاهرة تحركاتها المتسارعة بمباحثات هاتفية أجراها وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، الأربعاء الماضي، مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية؛ تركزت حول سبل تحريك العملية السياسية وإنهاء الانقسام، في إطار التنسيق المتواصل بشأن مستجدات الأزمة الليبية.

وجاء ذلك بالتزامن مع تداول مبادرة بولس، التي تتردد معلومات بشأن طرحها ترتيبات لتولي صدام حفتر، نائب قائد «الجيش الوطني» الليبي، رئاسة المجلس الرئاسي، مع استمرار عبد الحميد الدبيبة رئيساً لحكومة موحدة، وسط اعتراضات من أوساط سياسية في غرب البلاد.

مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية (أ.ف.ب).

كما سجل الملف الليبي حضوراً في مباحثات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع المسؤولين الروس في موسكو، خلال مشاركته في القمة الروسية - الأفريقية، بما يعكس استمرار التنسيق بين البلدين بشأن تطورات الأزمة الليبية، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى ذات اهتمام مشترك.

وأكد عبد العاطي وجود رؤية مصرية - روسية مشتركة تجاه ليبيا، ضمن ملفات إقليمية أخرى، في إشارة إلى تقاطع المواقف بين القاهرة وموسكو حول ضرورة احتواء الأزمات الإقليمية ودعم الاستقرار.

وتقوم الرؤية الروسية، وفق ما سبق أن طرحه الرئيس فلاديمير بوتين خلال لقائه رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، على مبادئ الملكية الليبية للعملية السياسية، ومشاركة المؤسسات الدستورية، والتوصل إلى تسوية توافقية ومستدامة، بما يحفظ وحدة الدولة وسيادتها.

تاريخ النشر: نُشر: 15:38-30 أكتوبر 2026 م ـ 19 جمادي الأول 1448 هـ