كشفت رسائل حب نادرة يعود تاريخها إلى أكثر من 200 عام عن جانب إنساني غير معروف من واحدة من أشهر الرحلات البحرية الفرنسية التي انتهت بالاختفاء في المحيط الهادئ، بعدما عُثر على خطابات كتبها أحد علماء البعثة إلى امرأة أحبها، قبل أن يلقى حتفه عام 1788، في الوقت الذي اختفت فيه سفن الحملة وظل مصير أفرادها لغزا تاريخيا.
وعُثر على الرسائل مخبأة داخل كتاب قديم يضم مجموعة من اللوحات المحفورة، وكان يجري تجهيزه للبيع في مزاد بالعاصمة الفرنسية باريس.
وتعود الخطابات إلى العالم الفرنسي جان أندريه مونجيز، الذي شارك في بعثة المستكشف جان فرانسوا دو جالوب، المعروف باسم الكونت دو لابيروز، والموجهة إلى لويز فيكتوار لو كلوتسييه، ابنة أسرة أرستقراطية من مدينة روان.
وتكتسب الرسائل أهميتها من ندرة الوثائق الشخصية التي بقيت من هذه الرحلة، إذ لا تقدم فقط تفاصيل عن مشاعر كاتبها وعلاقته بالمرأة التي أحبها، بل تضيف بعدا إنسانيا إلى قصة بعثة اختفت سفنها في ظروف غامضة منذ أواخر القرن الثامن عشر.
بعثة ملكية اختفت بعد رحلة حول العالم انطلقت البعثة الفرنسية في الأول من أغسطس 1785 من ميناء بريست، بتكليف من الملك لويس السادس عشر، وعلى متن سفينتي «لا بوسول» و«لاستولاب» نحو 225 ضابطا وبحارا وعالما.
وكان هدف الرحلة تنفيذ مهمة علمية حول العالم ومنافسة الاكتشافات التي حققها المستكشف البريطاني جيمس كوك، إلى جانب استكشاف طرق تجارية جديدة وتعزيز النفوذ الفرنسي.
وجابت السفينتان مناطق في ألاسكا وكاليفورنيا وآسيا وروسيا وساموا، لكن الرحلة شهدت أحداثا مأساوية، بينها مقتل قائد سفينة «لاستولاب» و11 من أفراد الطاقم خلال توقفهم في ساموا.
وبعد مغادرة خليج بوتاني في أستراليا في مارس 1788، اختفت السفينتان دون أن تصل أي أخبار مؤكدة عنهما، ويُعتقد أنهما اصطدمتا بالشعاب المرجانية بالقرب من جزيرة فانيكورو، شرقي جزر سليمان، خلال إعصار مدمر.
وعُثر على حطام في المنطقة عامي 1826 و1964، لكن لم يتم تحديد هوية السفينتين رسميا إلا عام 2005.
رسائل تكشف الجانب الإنساني للرحلة تضم المجموعة المكتشفة 12 رسالة، سبع منها كُتبت خلال الرحلة البحرية، وخمس قبل انطلاق البعثة.
تاريخ النشر: الجمعة، 30 أكتوبر 2026 03:38 م