رفض وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي تقديم استقالته عقب حادث تصادم القطارين في مدينة أوردا بإقليم طليطلة، والذي أودى بحياة 69 شخصا، مؤكدا أن أولويته في الوقت الحالي هي كشف أسباب الكارثة وتقديم تفسيرات واضحة للرأي العام، في وقت تتزايد فيه المطالب السياسية بإقالته وتحميله المسؤولية عن الحادث.
وقال بوينتي، خلال مؤتمر صحفي عقده الجمعة 30 أكتوبر، إن مسؤوليته الآن لا تتمثل في الحديث عن استمراره في منصبه، وإنما في توضيح ما حدث والعمل على إيجاد حلول تمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وأضاف أنه لن يختبئ خلف أي شخص، مشيرا إلى أن التحقيقات يجب أن تكشف ملابسات التصادم وتحدد المسؤوليات، دون استباق النتائج أو توجيه الاتهامات قبل انتهاء التحقيق الرسمي.
المعارضة تطالب بإقالة وزير النقل وجاء رفض الاستقالة وسط ضغوط متزايدة من أحزاب المعارضة، وعلى رأسها الحزب الشعبي الإسباني، الذي طالب رئيس الحكومة بيدرو سانشيز بإقالة الوزير أو تقديم استقالته قبل مثوله أمام البرلمان.
وقالت المتحدثة باسم الحزب الشعبي في البرلمان، إستر مونيوث، إن بوينتي لا ينبغي أن ينتظر حتى موعد جلسة الاستماع البرلمانية، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الحادث.
كما طالبت أحزاب أخرى، بينها «سومار» و«بوديموس» و«اليسار الجمهوري الكتالوني»، بمثول الوزير أمام البرلمان لتقديم توضيحات بشأن الكارثة.
بوينتي أمام البرلمان 3 نوفمبر ومن المقرر أن يمثل وزير النقل الإسباني أمام الهيئة الدائمة للبرلمان يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، في الخامسة مساء، بناء على طلبه، لتقديم معلومات بشأن حادث أوردا والرد على تساؤلات النواب.
وتأتي هذه التطورات بينما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف الأسباب الفنية والإدارية التي أدت إلى تصادم القطارين، وسط مطالبات بالكشف عن أوجه القصور المحتملة في منظومة السكك الحديدية الإسبانية، وتحديد المسؤوليات عن واحدة من أكثر حوادث القطارات مأساوية في البلاد.
تاريخ النشر: الجمعة، 30 أكتوبر 2026 02:42 م