إسطنبول/الأناضول.
أعلنت منصة تداول العملات المشفرة "بينانس"، الخميس، تعرضها لاختراق أمني كبير، مشيرة إلى تعليق عمليات السحب والإيداع مؤقتا وتجميد أصول بقيمة تقارب 3 مليارات دولار، في محاولة للحد من تداعيات الهجوم ومنع سرقة مزيد من الأموال.
وقالت المنصة، في سلسلة بيانات عبر حسابها على منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الاختراق ربما نجم عن تعرض حاسوب محمول خاص بأحد مهندسي عمليات التطوير للاختراق، ما أتاح للمهاجمين تنفيذ عمليات سحب غير مصرح بها.
وأوضحت أن إجمالي التأثير التقديري للحادث الأمني المحتمل يبلغ نحو 6.3 مليارات دولار، فيما جرى حتى الآن تجميد ما يقارب 3 مليارات دولار على شبكة البلوكتشين.
وأضافت أنها لم تعثر على أي دليل يشير إلى تسريب المفاتيح الخاصة بالمحافظ الرقمية، مؤكدة أن أموال المستخدمين آمنة، وأنها ستغطي الخسائر من خلال صندوق تأمين المستخدمين وأموال الشركة الخاصة.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أعلنت "بينانس" تعليق عمليات الإيداع والسحب مؤقتا، إلى حين استكمال الفحوصات الأمنية، والعمل على تجميد الأصول بالتعاون مع سلطات إنفاذ القانون والجهات المعنية.
وأشارت إلى أنها ستنشر تقريرا فنيا مفصلا بشأن الحادث فور اكتمال التحقيقات والتحقق من جميع ملابساته، كما تعتزم إصدار نسخة محدثة من إثبات الاحتياطيات عقب الانتهاء من إجراءات المعالجة.
وفي سياق متصل، أعلنت شركتا "تيذر" و"سيركل"، المصدرتان لعملتي "USDT" و"USDC" المستقرتين المرتبطتين بالدولار الأمريكي، تجميد أموال يُشتبه في ارتباطها بالاختراق، وفق بيانين منفصلين.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "تيذر" باولو أردوينو إن شركته جمدت نحو 1.6 مليار دولار مرتبطة باحتمال تعرض "بينانس" للاختراق، فيما أعلن رئيس شركة "سيركل" جيريمي ألير تجميد أكثر من 800 مليون دولار من عملة "USDC".
وأثارت أنباء الاختراق تراجعا في أسعار العملات المشفرة الرئيسية، خلال تعاملات الجمعة، إذ هبطت بيتكوين إلى 77,646 دولارا، مسجلة أدنى مستوى في 6 أسابيع، فيما تراجعت إيثريوم إلى 2,238 دولارا، وهو أدنى مستوى في شهرين.