تتجه الحكومة السودانية إلى رقمنة جانب من أعمالها، والانتقال من الملفات الورقية والمكاتبات المتداولة بين مكاتب الوزارات إلى قواعد البيانات والمنصات الإلكترونية، في محاولة لإعادة تنظيم الجهاز الإداري وتسهيل إنجاز الخدمات الحكومية.وتعمل وزارة التحول الرقمي والاتصالات على عدد من المشروعات في هذا الاتجاه، من بينها الهوية الرقمية، بالتزامن مع تطوير البنية التحتية للمصادقة والتوقيع الإلكتروني، وتوسيع نطاق خدمات الاتصالات، فيما بدأت وزارات أخرى إتاحة بعض خدماتها عبر منصات حكومية.قصص مقترحة list of 4 itemslist 1 of 4وزير الرقمنة الألماني يكتب ما يمليه عليه الذكاء الاصطناعيlist 2 of 4بي بي سي تستعد لمعركة الرقمنة بمدير عام قادم من غوغلlist 3 of 4صحيفة "الثورة السورية"..
رهان على الورق في زمن الرقمنةlist 4 of 4من الرقمنة إلى الورق..
مطارات أوروبية تعود للإجراءات اليدويةend of listرقمنة الخدمات الحكوميةتأتي المنصة القومية الموحدة لتبادل البيانات والمعاملات الحكومية "بلدنا" في مقدمة جهود رقمنة الخدمات، إذ تتيح للمواطنين وأصحاب الأعمال إنجاز عدد من المعاملات إلكترونيًا، بما يقلل الاعتماد على الإجراءات الورقية.وفي يناير/كانون الثاني 2026، أعلنت وزارة التحول الرقمي والاتصالات إضافة 28 خدمة حكومية جديدة إلى المنصة، في خطوة قالت إنها تستهدف توسيع نطاق الخدمات الرقمية وتيسير إنجاز المعاملات.
كما أعلنت إطلاق منصة لإدارة المشروعات القومية، بهدف دعم المتابعة المؤسسية ورفع كفاءة تخطيط المشروعات الحكومية وتنفيذها.وكانت وزارة الصناعة والتجارة قد أتاحت، في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، خدمات الاستيراد التجاري والشخصي عبر منصة "بلدنا" بما يسمح للمواطنين وأصحاب الشركات بتقديم طلبات الاستيراد ومتابعتها إلكترونيًا، إلى جانب فتح حسابات للشركات وأسماء الأعمال.وتشمل هذه الخدمات طلبات الاستيراد الشخصي وفق القرار الوزاري رقم 36 لسنة 2025، الذي يسمح بالاستيراد مرة واحدة كل شهرين، بقيمة لا تتجاوز 3 آلاف دولار أمريكي، بحسب الشروط المنشورة على المنصة.
وتشير بيانات منصة "بلدنا" (وقت إعداد التقرير) إلى ارتباط 42 مؤسسة حكومية بها، وإتاحتها نحو 79 خدمة رقمية، فيما تجاوز عدد المعاملات المكتملة عبرها 180 ألف معاملة.
وفي مسار موازٍ، أعلنت الهيئة السودانية للأمن السيبراني، في مارس/آذار 2026، تدشين البنية التحتية الوطنية للمفاتيح العامة "بي كيه آي" (PKI) وهي منظومة تقنية تدعم التوقيع الإلكتروني، والتحقق من صحة الوثائق الرقمية، وتأمين المراسلات والمعاملات الإلكترونية.
كما أعلنت الهيئة، في فبراير/شباط الماضي، إيداع شهادة المفتاح السيادي المستخدم في توقيع جوازات السفر الإلكترونية ضمن دليل المفاتيح العامة "بي كيه دي" (PKD) التابع لمنظمة الطيران المدني الدولي "إيكاو" بما يتيح للأنظمة المرتبطة بالدليل التحقق من صحة بيانات الجواز الإلكتروني السوداني.
ولا تنفصل هذه المشروعات عن تطوير البنية الأساسية للاتصالات؛ إذ كشفت الوزارة عن خطة لتوسيع تغطية خدمات الجيل الرابع لتشمل نحو 200 قرية في مختلف الولايات خلال عام 2026، ضمن جهود معلنة لتوسيع الاتصال في المناطق الريفية وتقليص الفجوة الرقمية.
تقليل الوقت والجهد يقول محمد مهدي، الموظف في وزارة التحول الرقمي والاتصالات، إن الاتجاه إلى رقمنة مؤسسات الدولة اكتسب زخمًا بعد اندلاع الحرب التي تسببت في فقدان عدد كبير من المستندات والبيانات، من بينها بيانات موظفين حكوميين.
ويرى المواطن، في حديثه للجزيرة نت، أن هذه التجربة أظهرت الحاجة إلى حفظ المعلومات داخل أنظمة إلكترونية تضمن استمرار الوصول إليها، بدلًا من الاعتماد على وثائق ورقية معرضة للفقد أو التلف.
تاريخ النشر: Published On 30/10/202630/10/2026