سلط موقع «بالون دور» الضوء على الدور المحوري الذي لعبه هاري كين في استعادة الثقة بكرة القدم الإنجليزية، بعدما أصبح المهاجم رمزًا لجيل جديد أعاد لمنتخب الأسود الثلاثة بريقه وهويته، في ظل سنوات طويلة من الإخفاقات والبحث عن مكانة بين كبار اللعبة عالميًا.
واستعرض الكاتب ستيو تيودور، في تقريره عن إرث هاري كين، رحلة المهاجم الإنجليزي من الانتقادات والتشكيك إلى قمة المجد الفردي، مسلطًا الضوء على مسيرته الحافلة بالأهداف، وقدرته على تجاوز الضغوط، ودوره في تغيير النظرة إلى المواهب الإنجليزية.
هاري كين..
رحلة كفاح صنعت أسطورة إنجليزية لم تكن مسيرة هاري كين مفروشة بالنجاحات منذ البداية، لكنه راهن على تطوير قدراته وإثبات أحقيته بالوجود بين كبار المهاجمين، حتى أصبح أحد أبرز نجوم كرة القدم الإنجليزية في العصر الحديث.
ومع انطلاقته الحقيقية بقميص توتنهام، بدأ كين في ترسيخ مكانته مهاجمًا من الطراز الرفيع، بعدما سجل أكثر من 20 هدفًا في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال ستة مواسم مختلفة على مدار تسعة مواسم قضاها مع الفريق اللندني.
كما توج بجائزة الحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي الممتاز ثلاث مرات، وأثبت قدراته في صناعة اللعب، بعدما حصد جائزة أفضل صانع ألعاب في الموسم خلال عام 2021، عقب تقديمه 14 تمريرة حاسمة.
وأسهم هذا التألق في وضع اسمه ضمن قائمة أبرز لاعبي العالم، ليحتل المركز الـ23 في ترتيب جائزة الكرة الذهبية، في محطة عكست تطوره المستمر وقدرته على المنافسة مع نخبة نجوم اللعبة.
إخفاقات توتنهام وشبح غياب البطولات رغم النجاحات الفردية الكبيرة، لم تنعكس أرقام هاري كين الاستثنائية بصورة مماثلة على سجل البطولات الجماعية مع توتنهام، الذي نافس على المراكز المتقدمة محليًا، ووصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019، لكنه أخفق في التتويج بالألقاب الكبرى.
وشكلت هذه المرحلة جزءًا من قصة كين، الذي ارتبط اسمه لفترة طويلة بلاعب استثنائي لم يحالفه الحظ في حصد البطولات، وهي الصورة التي تشابهت مع ما عاناه منتخب إنجلترا خلال سنوات طويلة، رغم امتلاكه أجيالًا من النجوم.
ووفقًا لتقرير «بالون دور»، عكست مسيرة كين في تلك الفترة معاناة ما عُرف بـ«الجيل الذهبي» للكرة الإنجليزية في أواخر العقد الأول من الألفية الجديدة، عندما امتلك المنتخب أسماء لامعة دون أن يترجم قدراته إلى إنجازات تتناسب مع حجم المواهب المتاحة.
تاريخ النشر: الخميس، 29 أكتوبر 2026 11:59 م