يمر النجم الفرنسي كيليان مبابي بمرحلة شائكة في مسيرته الاحترافية، بعدما وجدت تصرفاته وتحركاته داخل الملاعب وخارجها طريقها إلى عناوين الصحف العالمية، لتتحول من مجرد متابعات رياضية إلى أزمات وإشكالات متلاحقة تتشابك فيها الرياضة بالسياسة والدبلوماسية.
تناقلت تقارير صحفية إسبانية وإعلامية أنباء تتحدث عن وجود حالة من عدم الارتياح داخل غرفة ملابس ريال مدريد، حيث أشارت بعض المصادر إلى أن طريقة تعامل النجم الفرنسي يُنظر إليها من قبل البعض على أنها تتسم بالتسلط والسيطرة، وهو ما دفع بعض منصات الإعلام لوصفه بـ"الديكتاتور" الصامت داخل الفريق.
على الصعيد الفني داخل المستطيل الأخضر، يواجه جوزيه مورينيو تحديا كبيرا في إيجاد التناغم المثالي بين مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور؛ نظرا لتشابه أسلوب لعبهما وتفضيلهما الوجود في الرواق الأيسر، مما أدى في عدة مباريات إلى تداخل الأدوار وغياب الفاعلية الهجومية المعتادة.
ومع غياب فينيسيوس جونيور للإيقاف، بدا ريال مدريد أقوى ونجح في الفوز على برشلونة، ليبرز السؤال: أين المشكلة؟ فينيسيوس أم مبابي؟
أعاد هذا للأذهان ما حدث في مايو/أيار 2026، حين خرج مبابي ليتحدث علنا عن مشكلاته مع توظيف أربيلوا له وترتيبه في قائمة المهاجمين؛ وهي تصريحات قوية دفع ثمنها أربيلوا، تماما كما دفع تشابي ألونسو سابقا ثمن توتر فينيسيوس من فقدان الأضواء.
أثارت تصريحات مبابي الأخيرة حول جوائز "الكرة الذهبية" والمعايير المتبعة في اختيار الفائزين موجة من الجدل بين الجماهير والمحللين الرياضيين، حيث اعتبر البعض أن كلامه يحمل تقليلا من شأن بعض منافسيه أو يعكس استياء غير مبرر من معايير الاقتراع.
مبابي أثار زوبعة بحوار مع "ليكيب" قبل نحو شهر من إعلان هاري كين فائزا بالجائزة، وقال إن معايير الجائزة الممنوحة من قبل مجلة "فرانس فوتبول" غير ثابتة ولا ترضي الكل.
دخل اسم مبابي في سجال سياسي وإعلامي غير متوقع على خلفية أزمة "سبتة"، حين اجتاح عشرات الآلاف الحدود الإسبانية المغربية.
ارتدى لاعبو الدوري الإسباني ومنهم لاعبو ريال مدريد شارات حملت عبارات دعم لسبتة، ولكن كيليان مبابي وزميليه فينيسيوس جونيور وإبراهيما كوناتي قاموا بطي أو إخفاء هذه العبارة ولم يظهروها.
مبابي صرح لاحقا بأنه يدعم سكان سبتة، ولكنه أراد توجيه رسالة "سلام عامة" على حد تعبيره بشأن الأمر.
تاريخ النشر: Published On 30/10/202630/10/2026