تصاعدت حدة الأزمة بين عدد من القرى السياحية والمنشآت الفندقية بمحافظة البحر الأحمر والجهات التنفيذية على خلفية مطالبة الأخيرة بتحصيل رسم الـ1٪ المفروض على فواتير النزلاء لصالح صندوق الخدمات والتنمية المحلية، فى نزاع انتقل من مرحلة المخاطبات والمطالبات المالية إلى ساحات القضاء الإدارى، حيث رفع ممثلو المنشآت السياحية عشرات الدعاوى للطعن على مشروعية فرض الرسم والمطالبة بإلغاء القرار المنظم لتحصيله فيما أمر المحافظ الدكتور وليد البرقى بتشكيل لجنة لمتابعة التحصيل ومخاطبة القرى السياحة للالتزام بالسداد.
وشهدت محكمة القضاء الإدارى بالغردقة إقامة العشرات من الدعاوى القضائية للطعن على القرار الخاص بفرض رسم الـ1٪، استنادًا إلى دفوع قانونية تتعلق بمدى مشروعية تحصيل هذه النسبة، ومدى استيفاء الإجراءات والضوابط التى حددها المشرع لفرض الرسوم المحلية وتحصيلها، فى وقت تتمسك فيه المحافظة بأحقيتها فى تحصيل المستحقات المالية التى تعتبرها موارد مقررة للصندوق.
وأكد الدكتور ابرهيم ابو على المستشار القانونى لإحدى المجموعات الفندقية بالبحر الأحمر ان القضية الجوهرية أمام القضاء هى مدى توافر السند القانونى الصحيح لتحصيل نسبة الـ1٪، ومدى استيفاء الإجراءات المطلوبة لفرضها وتطبيقها، لأن تحصيل الرسم لا يجوز أن يستند إلى مجرد قرار إدارى بمعزل عن أحكام القانون، وإنما يتعين أن يقوم على سند تشريعى صحيح، وأن تصدر القرارات المنظمة له وفق الإجراءات والضوابط التى حددها المشرع، مع الالتزام بمبدأ المشروعية وخضوع القرارات الإدارية لرقابة القضاء.
واستند المعترضون على القرار إلى أحكام قضائية سابقة تناولت مشروعية فرض نسبة الـ1٪ على فواتير نزلاء المنشآت الفندقية والسياحية، معتبرين أن هذه الأحكام تثير تساؤلات قانونية يتعين حسمها قبل المضى فى إجراءات التحصيل، لا سيما فى ما يتعلق بمدى الالتزام بالإجراءات والضوابط القانونية المنظمة لفرض الرسوم المحلية وانه من أبرز السوابق القضائية التى يستند إليها المعترضون حكم محكمة القضاء الإدارى بقنا الصادر فى الدعوى رقم 19425 لسنة 20 قضائية، الذى قضى بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء المتعلق بفرض الرسم.
فى المقابل، صعدت المحافظة من إجراءاتها إذ وجهت إخطارات رسمية إلى الممثلين القانونيين للفنادق والقرى السياحية، طالبتهم فيها بسداد المبالغ المستحقة أو تقديم ما يثبت الوفاء بها خلال مهلة قدرها 15 يومًا، ولوحت باتخاذ إجراءات التحصيل الجبرى حال عدم الالتزام بالمهلة المحددة.
وبحسب الإخطارات، التى حصلت «المصرى اليوم» على نسخة منها، تستند المحافظة فى مطالبتها إلى قرار محافظ البحر الأحمر رقم 512 لسنة 2009، وقرار مجلس الوزراء المتعلق بتحصيل نسبة 1٪ من إجمالى فواتير النزلاء لصالح صندوق الخدمات والتنمية المحلية، فضلًا عن الموافقات والإجراءات التى تستند إليها المحافظة فى تأكيد قانونية التحصيل.
وتضمنت الإخطارات تحذيرات من اللجوء إلى الحجز الإدارى والحجز على الأرصدة والحسابات البنكية والمنقولات والعقارات، فى حدود الضوابط والإجراءات القانونية المنظمة للتحصيل الجبرى.
وتستند المحافظة إلى أحكام المادتين رقمى 38 و178 من الدستور وأحكام قانون نظام الإدارة المحلية، وقرار محافظ البحر الأحمر رقم 512 لسنة 2009، الخاص بتحصيل رسم الـ1٪ والصادر استنادًا إلى موافقة المجلس الشعبى المحلى للمحافظة ومجلس الوزراء، لافتة إلى أنها قد تخاطب البنك المركزى لاتخاذ إجراءات الحجز على حسابات البنكية للمنشآت السياحية.
تاريخ النشر: طباعة ارسل لصديق