كشفت دراسة علمية جديدة أن الثقوب السوداء قد تكون قادرة على الانقسام إلى ثقبين أسودين بدلًا من الاندماج معًا لتكوين ثقب أكبر، لكن حدوث ذلك يتطلب ظروفًا استثنائية، أبرزها أن يدور الثقب الأسود الأصلي بسرعة تقترب من الحد الأقصى الممكن فيزيائيًا.
ووفقًا لما ذكره موقع Space، بحث العلماء في الظروف التي قد تسمح بحدوث هذه الظاهرة غير المعتادة، رغم تعارضها ظاهريًا مع بعض القوانين الفيزيائية التي تحكم الثقوب السوداء، فيما نُشرت نتائج الدراسة في بمجلة «Physical Review D» العلمية.
هل يمكن أن ينقسم الثقب الأسود إلى ثقبين؟ اعتاد العلماء دراسة تصادم الثقوب السوداء واندماجها لتكوين ثقب أسود أكبر، وهي أحداث عنيفة تطلق تموجات في نسيج الزمكان تُعرف باسم «موجات الجاذبية».
لكن الدراسة الجديدة تبحث في الاتجاه المعاكس، إذ تشير الحسابات إلى إمكانية انقسام ثقب أسود واحد إلى ثقبين، بشرط توافر ظروف محددة تسمح بحدوث هذا الانقسام واستمرار الثقبين الناتجين في الابتعاد عن بعضهما، بدلًا من العودة والاندماج مجددًا.
وتكمن إحدى العقبات الرئيسية أمام هذه العملية في قوانين الديناميكا الحرارية، التي ترتبط بمفهوم «الإنتروبيا»، أو مقياس العشوائية في النظام الفيزيائي.
فعادةً ما يرتبط انقسام الثقب الأسود بانخفاض الإنتروبيا، وهو ما يتعارض مع الاتجاه الذي تفرضه قوانين الديناميكا الحرارية.
إلا أن دوران الثقب الأسود بسرعة فائقة قد يتيح استثناءً لهذه القاعدة ضمن ظروف محددة.
الدوران السريع هو مفتاح الانقسام أوضح الباحثون أن سرعة دوران الثقب الأسود تمثل عاملًا حاسمًا في تحديد إمكانية انقسامه، إذ قد تسمح الثقوب السوداء التي تدور بالقرب من الحد الأقصى النظري لسرعتها بحدوث هذه العملية.
وقال فرانشيسكو سانينو، أحد المشاركين في الدراسة من جامعة نابولي فيديريكو الثاني بإيطاليا، إن الثقبين الناتجين يجب أن يتمكنا من الابتعاد عن بعضهما، بدلًا من السقوط مجددًا في بعضهما البعض.
وأشار إلى أن أخذ هذا الشرط في الاعتبار يضيق نطاق الظروف التي يمكن أن يحدث فيها الانقسام، بحيث تظل الاحتمالية قائمة أساسًا للثقوب السوداء التي تدور بالقرب من أقصى سرعة ممكنة.
تاريخ النشر: الخميس، 29 أكتوبر 2026 11:00 م