وفقا لـ"قصة السنوات الماضية"، اعتنق الأمير فلاديمير الأول المسيحية عام 988، وأمر بتعميد سكان روسيا القديمة.
غير أن القرار سبقه مسار طويل من البحث والمفاوضات والصراع العسكري.
ففي عام 986، نظم فلاديمير ما عرف بـ"اختبار الأديان"، إذ استقبل مبعوثين من المسلمين واليهود والكاثوليك واليونانيين، واستمع إلى مناقشاتهم قبل أن يميل إلى الإيمان اليوناني، أي المسيحية الأرثوذكسية.
بعد ذلك، شن حملة عسكرية على مدينة كورسون البيزنطية، المعروفة باسم خيرسونيسوس في شبه جزيرة القرم، واستولى عليها، ثم طلب الزواج من آنا، شقيقة الإمبراطورين البيزنطيين، مشترطا أن يعتنق المسيحية.
وفي كورسون، تعمد باسم فاسيلي، وتزوج آنا، ثم عاد إلى كييف.
هناك، أمر بتدمير الأصنام الوثنية، ودعا سكان المدينة إلى التجمع عند نهر الدنيبر لتعميد جماعي، مهددا بأن من لن يحضر في اليوم التالي، سواء أكان غنيا أم فقيرا، متسولا أم عبدا، سيصبح عدوا له.
ويفسر السجل هذا القرار بضرورته لتوطيد السلطة وتوحيد القبائل المتفرقة تحت حكم كييف.
كما أن إقامة علاقات مع بيزنطة، القوة المؤثرة آنذاك، وإدخال ثقافة جديدة إلى روسيا القديمة، بما شملته من كتابة وكنائس وقوانين، حققت فوائد كبيرة للدولة.
بعد قرون، سعى بطرس الأكبر إلى تحويل روسيا إلى قوة أوروبية، ورأى أن ذلك يتطلب إعادة تشكيل الجيش وأجهزة الدولة، إلى جانب تغيير عادات الناس ومظهرهم.
وعقب عودته من رحلته الخارجية الأولى في أغسطس 1698، عمد القيصر بنفسه إلى قص لحى عدد من النبلاء، ثم أصدر مرسوما بعنوان "بشأن ارتداء الملابس الألمانية وحلق اللحى والشوارب"، وفرض ضريبة على الاحتفاظ باللحى.
تاريخ النشر: 29.10.2026 | 15:52 GMT