قذائف مشبوهة وحصار وانتهاكات.. تعز تحت وطأة التصعيد والحكومة تكثف حراكها الدولي

ملخص الخبر:

لماذا يكرر الحوثيون استهداف مطار عدن؟list 2 of 4"قد يشكل جريمة حرب".. كيف عطل الحوثيون آخر طريق رئيسي لإمداد تعز؟list 3 of 4في أحياء تعز..

تتواصل التطورات العسكرية والإنسانية في محافظة تعز جنوب غربي اليمن، مع ورود بلاغات عن استخدام قذائف يُشتبه في احتوائها على مواد سامة، واستهداف سيارات إسعاف وأحياء سكنية، بالتزامن مع تحذيرات من تدهور القطاع الصحي، في حين تكثف الحكومة اليمنية تحركاتها الدبلوماسية لدى الأمم المتحدة وعدد من الدول لحشد دعم دولي.وقد دعت السلطة المحلية في تعز إلى إجراء تحقيق فني عاجل في بلاغات ميدانية من جبهات عدة بالمحافظة في ظل المواجهات العسكرية المحتدمة، أحدثها جبهتا الأقروض وكحلان، بشأن استخدام جماعة أنصار الله (الحوثيين) قذائف يُشتبه في احتوائها على مواد سامة محظورة دوليا.قصص مقترحة list of 4 itemslist 1 of 46 هجمات في 6 أيام..

لماذا يكرر الحوثيون استهداف مطار عدن؟list 2 of 4"قد يشكل جريمة حرب"..

كيف عطل الحوثيون آخر طريق رئيسي لإمداد تعز؟list 3 of 4في أحياء تعز..

حياة معلقة على أصوات القذائف وأنفاس الرصاصlist 4 of 4السعودية تعترض صاروخا حوثيا وإنذارات في نجران والمنطقة الشرقيةend of listوقالت السلطة المحلية إن البلاغات تشير إلى وقائع سابقة أُصيب خلالها مدنيون وأفراد من "المقاومة الشعبية" بحالات اختناق، صاحب بعضها فقدان للوعي، مطالبة بالتحقق من أسباب هذه الأعراض ومدى ارتباطها بالمواد المنبعثة من القذائف المبلغ عنها.وشددت على ضرورة توثيق الحالات والشهادات والتقارير الطبية، وتحديد طبيعة المواد المستخدمة من خلال فحوص فنية متخصصة، داعية الأمم المتحدة والجهات الدولية المعنية إلى دعم التحقيق ومحاسبة المسؤولين إذا ثبت استخدام مواد محظورة.وأكدت السلطة المحلية أن القوات والأجهزة الأمنية ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين والتعامل مع الاعتداءات، وفق واجبات الدولة والتزاماتها بالقانون الدولي الإنساني.استهداف سيارة إسعاف بدوره، قال مكتب الصحة العامة والسكان في تعز إن جماعة الحوثيين استهدفت، أمس الأربعاء، سيارة إسعاف أثناء محاولتها نقل مدني مصاب من إحدى القرى التي تعرضت للقصف في منطقة العاوات غربي الشقب بمديرية صبر الموادم، جنوب المدينة.وأوضح أن الاستهداف ألحق أضرارا كبيرة بالسيارة وأخرجها من الخدمة، بالتزامن مع قصف مكثف استهدف قرى في جبل صبر بأسلحة مختلفة، مشيرا إلى أن الحادث يأتي بعد استهداف سيارة إسعاف أخرى بقذيفة خلال الأسبوع السابق، وفق قوله، فضلا عن نهب 15 سيارة إسعاف من مكاتب الصحة والمراكز الصحية في المديريات.وزارة الصحة في تعز اتهمت الحوثيين بتكرار استهداف سيارات الإسعاف (الفرنسية)تحذيرات انهيار الخدمات الصحيةوقد حذرت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية من تفاقم الأزمة الصحية والإنسانية في تعز، وقالت إن استمرار الحرب والقيود المفروضة على وصول الإمدادات الطبية يهددان استمرارية الخدمات الأساسية والمنقذة للحياة.ووفق تقرير لمكتب الصحة بالمحافظة صدر في أكتوبر/تشرين الأول 2026، شمل الحصر 345 مرفقا صحيا، تعرض 256 منها للاستيلاء، في حين سُجلت أضرار جزئية في 25 مرفقا، وأضرار كلية في مرفق واحد، وأضرار متنوعة في مرفقين.وأشار التقرير إلى فقدان 15 سيارة إسعاف قال إنها تمثل 58% من العدد الإجمالي، فضلا عن فقدان أو تضرر 22 سريرا للعناية المركزة، بما يعادل 23% وفق البيانات الواردة.وذكر أن نحو 246 ألفا و711 شخصا فقدوا إمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية، بينهم أكثر من 186 ألف طفل دون الخامسة، ونحو 23 ألف حامل.كما توقفت خدمات التطعيم في 44 مرفقا، وخدمات التغذية في 44 مرفقا، والصحة الإنجابية في 74 مرفقا، إضافة إلى توقف ثلاث خدمات لطوارئ التوليد وأربعة مراكز للتغذية العلاجية.وحذر التقرير من أن نقص الإمدادات يهدد استمرارية الخدمات في 12 مستشفى، مشيرا إلى أن المتوفر من المحروقات لا يتجاوز 5%، ومن الأكسجين 2%، ومن أدوية الطوارئ والمستلزمات الطبية 30%، وفق تقديرات الوزارة.وتشمل الاحتياجات العاجلة توفير الوقود والأكسجين والأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية، إلى جانب دعم خدمات الطوارئ والجراحة والغسيل الكلوي والعناية المركزة والأمومة والطفولة والتحصين والتغذية.وفي الجانب الوبائي، أفادت بيانات الترصد الإلكتروني للأمراض والإنذار المبكر بتسجيل 1402 حالة إسهال مائي حاد أو كوليرا في المحافظة منذ بداية العام وحتى الأسبوع الوبائي الثاني والأربعين، بينها وفاة مؤكدة واحدة.وخلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر/تشرين الأول، سجلت المحافظة، بحسب البيانات نفسها، 786 حالة ملاريا، و46 حالة إسهال مائي حاد أو كوليرا، و47 حالة حمى ضنك، و175 حالة حمى تيفوئيدية وباراتيفوئيدية، إلى جانب حالات أخرى من الإسهال الحاد والحصبة أو الحصبة الألمانية.ودعت الوزارة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) واللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات المانحة إلى تأمين وصول الإمدادات الطبية بصورة آمنة ومستدامة، كما طالبت برفع القيود عن دخول الغذاء والدواء والوقود، وتعزيز الاستجابة الصحية والوبائية الطارئة لمدة 90 يوما.تقارير حقوقية تحدثت عن قصف الحوثيين للأحياء السكنية في تعز (أسوشيتد برس)انتهاكات وضحايا مدنيونبدورها، قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أمس الأربعاء إنها وثقت 75 جريمة وانتهاكا في تعز خلال 48 ساعة، أسفرت، وفق تقريرها، عن مقتل 9 مدنيين، بينهم 3 أطفال، وإصابة 24 آخرين، بينهم 11 طفلا.وأضافت الشبكة أن الانتهاكات شملت اختطاف 11 مواطنا وإخفاءهم، واقتحام 11 منزلا ومحلا تجاريا في مديرية المعافر ومناطق الحجرية، فضلا عن تضرر 13 منزلا، بينها 5 دُمرت كليا، و7 مركبات مدنية.وأوضحت أن 5 من المختطفين أُخذوا من منازلهم ومحالهم التجارية في المعافر، في حين اختُطف 6 آخرون في مناطق الحجرية، بينهم كبار سن ومرضى، وفق التقرير.وحذرت الشبكة من أن استمرار القصف والقيود على حركة السكان والإمدادات يفاقم معاناة المدنيين، ويعرقل وصول الغذاء والدواء والوقود، ويزيد الضغوط على المستشفيات والمرافق الصحية.وطالبت بوقف الهجمات على المدنيين، والكشف عن مصير المختطفين والإفراج عنهم، وإجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها.من جهتها، حذرت منظمة الوصول الإنساني للشراكة والتنمية من تفاقم معاناة الأسر النازحة في اليمن، ولا سيما في تعز والمناطق المجاورة، بسبب فقدان المأوى ومصادر الدخل ونقص الغذاء والمياه والدواء.وقالت المنظمة إن الأسر النازحة تواجه ظروفا معيشية صعبة تشمل انقطاع الأطفال عن التعليم وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية، مشدة على ضرورة توسيع الاستجابة الإنسانية ودعم سبل العيش وحماية الفئات الأكثر ضعفا.آثار الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون على مطار عدن (وزارة النقل في الحكومة اليمنية)هجمات متكررة على مطار عدنوفي العاصمة المؤقتة عدن، قالت الحكومة اليمنية إن جماعة الحوثيين استهدفت أمس مطار عدن الدولي بالصواريخ الباليستية للمرة السادسة خلال أيام، محذرة من المخاطر التي تهدد سلامة المدنيين والطيران المدني.وذكرت الحكومة، في بيان، أن المطار يمثل منفذا حيويا لتنقل اليمنيين من مختلف المحافظات، فضلا عن دوره في تسهيل وصول المساعدات الغذائية والطبية والإنسانية.ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية، وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي، إلى اتخاذ إجراءات لحماية المطارات المدنية وضمان سلامة المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين، ومساءلة المسؤولين عن الهجمات التي يثبت وقوعها.وأكدت الحكومة أنها تعمل على تقييم المخاطر وتعزيز التدابير الأمنية والفنية اللازمة لضمان استمرار تشغيل المطار، بالتوازي مع توثيق الاعتداءات ومتابعتها مع الجهات الدولية المختصة.عمليات عسكرية واسعةوعلى الصعيد العسكري، قالت القوات الحكومية اليمنية مساء أمس إنها نفذت، ضمن عملية "فجر اليمن"، 749 عملية استهداف خلال الساعات الـ24 السابقة، طالت مراكز قيادة ميدانية وتحصينات ومرابض نيران وتعزيزات ووسائل إمداد تابعة لجماعة الحوثيين.ونقل بيان للناطق الرسمي باسم القوات الحكومية، العقيد الركن ماجد النزيلي، أن العمليات أسفرت عن تحييد 239 من قيادات الجماعة وعناصرها، وتدمير أو إعطاب 117 عربة وآلية ومعدة قتالية.وأضاف البيان أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية واصلت الضغط على مواقع الحوثيين في تعز، بالتزامن مع استمرار العمليات في جبهات الجوف ومأرب والبيضاء والجبهتين الجنوبية والجنوبية الغربية.كما نشرت القوات الحكومية مشاهد قالت إنها توثق استهداف مواقع وآليات وتجمعات عسكرية للحوثيين في جبهات عدة بمحافظة تعز.في المقابل، نشر المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، مشاهد قال إنها تظهر طرد تجمعات للقوات المعادية من جبهتي الضباب والجبل الأسود في تعز وتأمينهما.واتهم سريع الطيران السعودي بشن 101 غارة جوية وهجوم صاروخي خلال 24 ساعة على مناطق في صنعاء والجوف وتعز وعمران وحجة وصعدة والضالع والمحويت ولحج، قائلا إن الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم نساء وأطفال.وأضاف أن إجمالي الغارات والهجمات الصاروخية السعودية منذ بدء التصعيد بلغ، وفق حصيلة الجماعة، 3480 هجوما.كما نقلت وكالة "سبأ" التابعة للحوثيين عن متحدث باسم وزارة الصحة التابعة للجماعة ارتفاع حصيلة ضحايا هجوم، قالت إنه استهدف سوق الحزم بمحافظة الجوف، إلى 14 قتيلا، بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، و15 مصابا، مشيرا إلى أن إجمالي القتلى والجرحى جراء التصعيد في المحافظة بلغ 186 شخصا، بينهم 100 قتيل و86 مصابا، بحسب المصدر.

إعلان ونشر إعلام تابع لجماعة الحوثيين مشاهد قال إنها تظهر آثار قصف جوي استهدف سوق الحزم بمحافظة الجوف شمالي اليمن، دون توفر تأكيد مستقل بشأن تفاصيل الواقعة أو الجهة المسؤولة عن القصف.الحكومة اليمنية برئاسة رئيس الوزراء شائع الزنداني (وسط) خلال اجتماع سابق (الصحافة اليمنية)حراك دبلوماسي دوليسياسيا، طالبت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي بإدانة الهجمات الصاروخية الأخيرة بما فيها تلك التي قالت إن الحوثيين نفذوها على مخيم للنازحين ومنشآت تابعة لخفر السواحل في عدن ومحيطها.وجاء ذلك في رسالة بعث بها مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي، إلى رئيس مجلس الأمن، بشأن هجمات قالت الحكومة إنها وقعت يومي 24 و26 أكتوبر/تشرين الأول 2026.وذكرت الرسالة أن الجماعة استهدفت، في 26 أكتوبر/تشرين الأول، مخيما للنازحين في منطقة رأس عمران غربي عدن بثلاثة صواريخ باليستية، معتبرة أن الهجوم يشكل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني الذي يوفر الحماية للمدنيين والنازحين والأعيان المدنية.وفي اتصال هاتفي مع السفيرة البريطانية لدى اليمن، عبدة شريف، دعت وزيرة الخارجية اليمنية، أفراح الزوبة، إلى تحرك دولي لرفع القيود المفروضة على تعز ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.وقالت الوزيرة إن القصف الذي يستهدف الأحياء السكنية، إلى جانب الهجمات المتكررة على مطار عدن، يعكس اتساع نطاق التهديدات التي تطال المدنيين والبنية التحتية المدنية.كما حذرت من أن عرقلة وصول الغذاء والدواء والوقود إلى تعز تهدد باستمرار تدهور الخدمات الصحية، ودعت إلى تعزيز الجهود الدولية لمنع وصول الأسلحة إلى الحوثيين وتجفيف مصادر تمويلهم.من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية دعم بلادها للحكومة اليمنية ووحدة اليمن وأمنه واستقراره، وأدانت الهجمات الحوثية على المدنيين والبنية التحتية، وفق ما أوردته المصادر الرسمية اليمنية.من جهته، حذر المندوب اليمني الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله السعدي، أمام مجلس الأمن من أن استمرار القصف والقيود على وصول الغذاء والمياه والأدوية والرعاية الصحية إلى تعز يفاقم المخاطر التي تواجه المدنيين والأطفال والنساء والفئات الأشد ضعفا.ودعا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين، وفتح الطرق والمنافذ، وتأمين ممرات مستدامة لنقل المرضى وإسعاف الجرحى وإيصال المساعدات والإمدادات الأساسية.وفي نيويورك، بحث السعدي أيضا مع مندوب الصين لدى الأمم المتحدة، فو تسونغ، التطورات السياسية والأمنية والإنسانية في اليمن، وسبل تعزيز التعاون بشأن تنفيذ قرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرارين 2140 و2216 المتعلقين باليمن والتدابير المفروضة على توريد الأسلحة.وأكد الجانب الصيني، بحسب البيان اليمني، دعمه لوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، واستعداده لمواصلة التنسيق مع الحكومة اليمنية.وفي واشنطن، بحثت السفيرة اليمنية جميلة علي رجاء مع مسؤول في لجنة المخصصات بمجلس الشيوخ الأمريكي، بول غروف، تطورات الأزمة الإنسانية في اليمن وسبل تعزيز المساعدات الأمريكية.وشددت السفيرة على ضرورة رفع القيود المفروضة على تعز وفتح الطرق والمعابر، مؤكدة أهمية استئناف المساعدات الإنسانية الأمريكية وتوسيعها لمواجهة الاحتياجات المتزايدة.وتعكس هذه المواقف اتساع التحرك الدبلوماسي اليمني في وقت تتفاقم فيه الاحتياجات الإنسانية، بينما تظل حماية المدنيين وضمان استمرار الخدمات الصحية وحرية الوصول إلى الإمدادات من أبرز التحديات التي تواجه محافظة تعز ومناطق يمنية أخرى.

إعلان وتأتي هذه التطورات جميعها وسط تصعيد عسكري متواصل في اليمن، إذ أطلقت القوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول عملية "فجر اليمن " لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وفي مقدمتها العاصمة صنعاء، وذلك عقب تصعيد للجماعة بدأ في يوليو/تموز 2026، وُصف بأنه الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/نيسان 2022.

تاريخ النشر: Published On 29/10/202629/10/2026