وبينما يعتقد البعض أنها محاولة ضرورية لإيصال الموقف الأوروبي مباشرة إلى موسكو، يرى آخرون أنها "مبادرة فردية" غير منسقة مع بقية الحلفاء الأوروبيين.
ودافع ستوب وستوره عن الخطوة بأنها جاءت بالتنسيق مع أوكرانيا والولايات المتحدة وتهدف إلى دفع خفض التصعيد، في حين انتقدت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن عدم التنسيق المسبق مع الشركاء الأوروبيين، معتبرة أن أي تحرك منفرد قد يضعف وحدة الموقف الأوروبي تجاه روسيا .
ويعكس هذا الانقسام مخاوف أوروبية أوسع من أن تتحول الجهود الدبلوماسية إلى مبادرات ثنائية تفتقر إلى تفويض جماعي، خصوصا أن المكالمة سبقت لقاء ثلاثيا مرتقبا يضم أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا في أبوظبي، في حين تحاول بعض الدول الأوروبية، مثل فنلندا والنرويج، تأكيد حضورها في مسار التسوية قبل أن تُحسم الترتيبات الكبرى بين واشنطن وموسكو .
واعتبرت سيفيم داغديلين القيادية في حزب "تحالف سارة فاغنكنشت من أجل العقل والعدالة" (BSW) اليساري الألماني، أن اتصال ستوب وستوره بالزعيم الروسي ينبغي أن يكون حافزا لزعماء آخرين ليفعلوا الشيء نفسه.
وأشارت داغديلين في مقال لموقع NachDenkSeiten الألماني، إلى أن الأوروبيين عموما ما زالوا لا يرغبون في إجراء مفاوضات، بل يعلنون صراحة عن نيتهم إفشال أي حل يتم التوصل إليه عبر المفاوضات.
وقالت: "في حين تجري روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا مفاوضات حول إنهاء الحرب في أبوظبي، تواصل كبرى دول الناتو الأوروبية السعي لتحقيق أهدافها العسكرية على حساب الأوكرانيين".
وتابعت: "يبقى الاتصال الهاتفي بين زعيمي فنلندا والنرويج (وبوتين) بصيص أمل.
لا سيما أن هذين البلدين المتجاورين لروسيا يدركان على ما يبدو ضرورة الحوار.
وإذا لم يكن هناك مخرج آخر، فينبغي أن يكون ذلك مثالا يحتذى به".
وأشارت إلى أنه في ظل رفض الأوروبيين عموما للحوار، يمكن على الأقل لدول منفردة في المنطقة أن تنخرط فيه، محذرة من أنه بالنسبة لألمانيا على وجه الخصوص، أصبح واضحا تماما أن البلاد وسكانها سيضطرون إلى دفع ثمن باهظ بسبب موقف حكومة برلين المعرقل للحوار مع روسيا.
تاريخ النشر: 29.10.2026 | 07:54 GMT