من سوتشي إلى موسكو.. محطات الشراكة الروسية الإفريقية تمثّل القمم الروسية الإفريقية عملية إحياء لعلاقات قوية تعود إلى الحقبة السوفيتية، وتستند في الأصل إلى دعم موسكو لحركات التحرر الإفريقية، وتقديم مختلف أشكال الدعم في أحلك الظروف.

من سوتشي إلى موسكو.. محطات الشراكة الروسية الإفريقية

                  تمثّل القمم الروسية الإفريقية عملية إحياء لعلاقات قوية تعود إلى الحقبة السوفيتية، وتستند في الأصل إلى دعم موسكو لحركات التحرر الإفريقية، وتقديم مختلف أشكال الدعم في أحلك الظروف.
ملخص الخبر:

شارك في هذه القمة رؤساء 43 دولة، كما شارك في رئاسة الحدث، إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي كان حينها رئيسا للاتحاد الإفريقي. أما القمة الثانية، فقد عُقدت يومي 27 و28 يوليو 2023 في مدينة سان بطرسبورغ.

لم تكن هذه العلاقات مجرد إرث تاريخي، بل تحوّلت تدريجيا إلى مسار عملي تسعى موسكو من خلاله إلى تقوية حضورها في القارة، وإقامة شراكة عادلة مع الدول الإفريقية، تقوم على ربط التواصل ومدّ يد العون، ثم تطوّرت الاتصالات إلى قمم تجمع الطرفين، تُبحث خلالها مشكلات الحاضر وسبل حلّها في إطار شراكة واعدة، من دون إملاءات أو تدخّل، خلافا لما تعوّدت عليه دول القارة في تعاملها مع بعض شركائها الغربيين.

عُقدت القمة الروسية الإفريقية الأولى يومي 23 و24 أكتوبر 2019 في منتجع سوتشي على البحر الأسود، وكانت أول حدث واسع النطاق في تاريخ روسيا الحديثة بهذه الصيغة.

وقد حملت القمة شعار "من أجل السلام والأمن والتنمية".

شارك في هذه القمة رؤساء 43 دولة، كما شارك في رئاسة الحدث، إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي كان حينها رئيسا للاتحاد الإفريقي.

أسفرت القمة الأولى عن توقيع 92 اتفاقية بقيمة إجمالية تزيد عن تريليون روبل، كما أعطت زخما جديا لمجموعة كاملة من العلاقات، في السياسة والاقتصاد والأمن والعلوم والثقافة.

من نتائجها أيضا تأسيس "منتدى الشراكة بين روسيا وإفريقيا" كآلية جديدة لتنظيم الحوار، والاتفاق على عقد القمم كل ثلاث سنوات، مع إجراء مشاورات سنوية بين وزراء الخارجية.

إضافة إلى ذلك، تعهّدت روسيا بمضاعفة التجارة مع الدول الإفريقية من حوالي 20 مليار دولار إلى 40 مليار دولار في غضون خمس سنوات، وتم اعتماد إعلان نهائي شامل يحدّد أهداف التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية.

أما القمة الثانية، فقد عُقدت يومي 27 و28 يوليو 2023 في مدينة سان بطرسبورغ.

اللافت أن انعقادها جاء وسط ضغوط من الدول الغربية التي دعت الدول الإفريقية إلى رفض المشاركة.

على الرغم من ذلك، شاركت في القمة وفود من معظم دول القارة، وخمس جمعيات تكامل أفريقية كبرى.

تاريخ النشر: 29.10.2026 | 07:37 GMT