تدخل العلاقات الأوروبية الإسرائيلية مرحلة جديدة من التوتر ، بعد الانتخابات الإسرائيلية التي جرت فى 27 أكتوبر ، وسط انقسام يعقد تشكيل الحكومة المقبلة ، وتصاعد الضغوط الأوروبية لربط التعاون مع تل أبيب بتغييرات ملموسة فى السياسات تجاه الفلسطنيين ، ووقف التوسع الاستيطانى.
وأشارت قناة أر تى فى الإسبانية فإن العلاقات الأوروبية الإسرائيلية تدخل مرحلة جديد من التوتر ، وأظهرت النتائج الأولية ، المنشورة فى 28 أكتوبر ، تقدم المعسكر الذى يقوده بنيامين نتنياهو بـ 53 مقعدا ، مقابل 48 مقعدا ، دون أن يحقق أي معسكر الأغلبية المطلوبة البالغة 61 مقعدا ، ويعنى ذلك استمرار نتنياهو رئيسا لحكومة تصريف الأعمال خلال مفاوضات تشكيل الائتلاف الجديد.
العقوبات الأوروبية تنتظر الحكومة الجديدة ووفقًا لصحيفة «إي يو أوبزرفر»، فإن النقاش بشأن فرض عقوبات أوروبية إضافية على إسرائيل أصبح معلقًا إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة، ما يضع مستقبل العلاقات بين بروكسل وتل أبيب أمام مرحلة من الترقب السياسي.
لكن الضغوط الأوروبية لم تتوقف؛ إذ أعلنت بريطانيا وفرنسا وتسع دول أوروبية أخرى، إلى جانب كندا، في سبتمبر الماضي، إجراءات تستهدف المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بعد تعثر التوصل إلى موقف موحد داخل الاتحاد الأوروبي التجارة والاعتراف بفلسطين في قلب المواجهة تمثل اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، السارية منذ عام 2000، إحدى أبرز أدوات الضغط المحتملة، في ظل استمرار الخلافات بشأن التجارة المرتبطة بالمستوطنات ومستقبل التعاون الاقتصادي.
وتدعم دول أوروبية، بينها إسبانيا وفرنسا، مواقف أكثر تشددًا تجاه سياسات الحكومة الإسرائيلية، فيما تظل الخلافات بين الدول الأعضاء عقبة أمام اتخاذ إجراءات اقتصادية موحدة.
كما يتمسك الاتحاد الأوروبي بحل الدولتين، بينما تثير سياسات الاستيطان مخاوف بشأن فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وتواجه أوروبا اختبارًا مزدوجًا: انتظار ملامح الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وتحديد ما إذا كانت ستكتفي بالضغط الدبلوماسي أم ستتجه إلى خطوات اقتصادية أوسع.
وفي المقابل، لا يعني تشكيل حكومة جديدة بالضرورة حدوث تحول في السياسات الإسرائيلية، ما يجعل مستقبل العلاقات مرهونًا بمواقف القيادة المقبلة وقدرة الأوروبيين على تجاوز انقساماتهم. .
تاريخ النشر: الخميس، 29 أكتوبر 2026 10:36 ص