أثارت لعبة «Call of Duty: Modern Warfare 4» جدلًا واسعًا، بعدما اكتشف اللاعبون إدراج لقطات حقيقية من كارثة التدافع الجماعي المميتة التي شهدتها منطقة إيتايوون في كوريا الجنوبية عام 2022، ضمن مشهد سينمائي يصور غزوًا خياليًا لكوريا الجنوبية تشنه قوات كورية شمالية.
وتُظهر اللقطات، التي لا تتجاوز بضع ثوانٍ، أحد المسعفين وهو يجري الإنعاش القلبي الرئوي لأحد ضحايا الكارثة، ما أثار موجة غضب بين أسر الضحايا ومجموعات مدنية، طالبت شركة «Activision» الناشرة للعبة بحذف هذه المشاهد من لعبة التصويب الشهيرة ذات المنظور الأول.
ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع إحياء كوريا الجنوبية، اليوم، الذكرى السنوية الرابعة لكارثة 29 أكتوبر 2022، التي أودت بحياة 159 شخصًا خلال احتفالات الهالوين في منطقة إيتايوون، المعروفة بالحياة الليلية في العاصمة سيول.
وبحسب صحيفة «The Korea Times»، لفتت اللعبة الأنظار في كوريا الجنوبية في البداية بسبب تصويرها الواقعي للبلاد وهي تتعرض لهجوم تشنّه القوات الكورية الشمالية.
لكن هذا الاهتمام سرعان ما تحول إلى انتقادات، بعدما تعرّف اللاعبون على لقطات من الكارثة الحقيقية ضمن مشهد يصوّر سقوط ضحايا مدنيين في سياق الصراع الخيالي الذي تتناوله اللعبة.
ويظهر المقطع، الذي تبلغ مدته نحو ثلاث ثوانٍ، في المشهد السينمائي الافتتاحي للعبة، الذي يوظف لقطات تحاكي التغطيات الإخبارية لإبراز حجم الغزو المتخيّل.
وبالنسبة إلى العائلات التي فقدت ذويها في كارثة إيتايوون، فإن استخدام مشاهد حقيقية لعمليات الإنقاذ في سياق حرب خيالية شكّل مصدرًا بالغًا للألم والاستياء.
وفي بيان مشترك صدر أمس، أدان المجلس الممثّل لأسر الضحايا، إلى جانب ائتلاف من المجموعات المدنية الداعمة، استخدام هذه اللقطات، مطالبين بحذفها فورًا.
وجاء في البيان: «لا يسعنا إلا أن نشعر بالصدمة والاستنكار إزاء استخدام مشاهد الفوضى واليأس، التي كان فيها مواطنون يجرون الإنعاش القلبي الرئوي لإنقاذ بعضهم بعضًا، بينما يرقد الضحايا على الطرقات الباردة، دون أي تغيير، لإنتاج مشهد داخل لعبة».
ومن جانبها، أقرت شركة «Activision»، ردًا على الانتقادات، بإدراج لقطات إخبارية حقيقية ضمن المشهد الافتتاحي للعبة.
تاريخ النشر: طباعة ارسل لصديق