بنى المهاجم الفرنسي كيليان مبابي على امتداد مسيرته إمبراطورية مالية متعددة الأوجه، مستثمراً، عبر شركته القابضة في قطاعات عدة (التكنولوجيا، والرفاهية، والرياضة)، ومستفيداً من صورته الجماهيرية لإبرام عقود رعاية حول العالم، وهي استراتيجية قد تتأثر بتداعيات أزمته الأخيرة في الصين.
وربما تسهم اعتذارات مبابي و«لا ليغا» وناديه ريال مدريد في تهدئة الأوضاع.
لكن حتى الآن، خسر النجم الفرنسي ثلاثة عقود مع ثلاث شركات صينية كبرى، عقب تصريحاته بشأن الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ، في بودكاست «ذي بريدج».
وتُقدَّر هذه الخسارة بنحو سبعة ملايين يورو سنوياً، وفقاً لصحيفة «ليكيب».
فهل يُعدّ هذا المبلغ نقطة في بحر بالنسبة لمبابي؟ يجيب أرنو بيريكار، المحامي المتخصص في الشأن الرياضي: «إذا كان هذا هو المبلغ بالفعل، فهو يظل مهماً إلى حد كبير»، في وقت تُقدَّر فيه ثروة النجم الفرنسي بنحو 250 مليون يورو وفق مصادر عدة، بينها «فوربس» و«سيليبريتي نت وورث».
ويقر بيريكار قائلاً: «هناك عدد قليل جداً من الرياضيين القادرين على توليد هذا الحجم من عائدات الرعاية في الصين، وهو أمر لافت بالفعل».
فإذا كان مبابي نجماً استثنائياً داخل المستطيل الأخضر، فإنه أثبت كذلك براعة في إدارة مسيرته المالية؛ إذ أظهر مبكراً قدرات كبيرة في إدارة الأعمال، وضاعَفَ استثماراته وعقود الرعاية الموجهة؛ ما جعله أيقونة في التسويق الرياضي.
كما أن فترته التي امتدت سبعة أعوام مع باريس سان جرمان؛ حيث بلغ راتبه السنوي في نهاية مشواره مع النادي نحو 75 مليون يورو، إضافة إلى مكافآت الولاء والتوقيع، مكَّنته مبكراً من بناء قاعدة مالية متينة.
ويشرح بيريكار: «إنه من بين هؤلاء اللاعبين الذين أدركوا، بفضل هذه المستويات من الرواتب، أنهم تحولوا إلى كيانات اقتصادية مستقلة تمتلك قدرات استثمارية كبيرة».
وأضاف: «في السابق، كان اللاعبون يستثمرون عادة في أنشطة قريبة منهم مثل المطاعم أو الفنادق، وغالباً في إطار محيطهم الشخصي.
تاريخ النشر: نُشر: 19:31-28 أكتوبر 2026 م ـ 17 جمادي الأول 1448 هـ