«أنقذوا الأطفال»: التقزم يهدد 57% من أطفال منطقة جبل مرة فى السودان

«أنقذوا الأطفال»: التقزم يهدد 57% من أطفال منطقة جبل مرة فى السودان
ملخص الخبر:

وتوضح المنظمة أن التقزم يرتبط بنقص التغذية المزمن أو المتكرر، ويظهر في انخفاض طول الطفل مقارنة بالمعدل المتوقع لعمره، بينما يتمثل الهزال في انخفاض وزن الطفل بالنسبة إلى طوله، ويعكس سوء تغذية حادًا يزيد احتمالات الإصابة بالأمراض.

كشفت منظمة «أنقذوا الأطفال» عن تفاقم أزمة سوء التغذية بين الأطفال في منطقة جبل مرة بوسط دارفور غربي السودان، بعدما أظهر تقييم حديث أن 57% من الأطفال الذين شملهم المسح يعانون التقزم، وهو أحد مؤشرات سوء التغذية المزمن، في ظل استمرار النزاع والجفاف وتراجع فرص الحصول على الغذاء والخدمات الأساسية.

وقالت المنظمة، في بيان صدر الأربعاء 28 أكتوبر، إن نتائج التقييم أظهرت كذلك إصابة 15% من الأطفال بسوء التغذية الحاد، المعروف بالهزال، بما يعادل طفلًا واحدًا تقريبًا من كل ستة أطفال، محذرة من التداعيات المتزايدة للصراع والظروف المناخية المرتبطة بظاهرة النينيو.

الأمراض والمياه غير الآمنة تزيد معاناة الأطفال وأظهرت نتائج المسح أن 43% من الأطفال فى السودان، أي أكثر من أربعة من كل عشرة، أُصيبوا بأمراض خلال الأسبوعين السابقين للتقييم، في ظل نقص الغذاء ومحدودية الوصول إلى الرعاية الصحية ومياه الشرب النظيفة وخدمات الصرف الصحي.

كما أشار التقييم إلى أن 69% من الأسر التي شملها المسح تعتمد على مصادر مياه غير آمنة أو غير معالجة، ما يزيد المخاطر الصحية التي تواجه الأطفال والأسر في المنطقة.

وتوضح المنظمة أن التقزم يرتبط بنقص التغذية المزمن أو المتكرر، ويظهر في انخفاض طول الطفل مقارنة بالمعدل المتوقع لعمره، بينما يتمثل الهزال في انخفاض وزن الطفل بالنسبة إلى طوله، ويعكس سوء تغذية حادًا يزيد احتمالات الإصابة بالأمراض.

النزاع والجفاف يضغطان على سبل العيش وتواجه منطقة جبل مرة، التي تمتد عبر أجزاء من جنوب ووسط دارفور وتخضع لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، أزمات متداخلة رغم طبيعتها الزراعية الخصبة، إذ استقبلت مئات الآلاف من النازحين منذ اندلاع الحرب.

وبحسب المنظمة، أسهم النزاع والجفاف الشديد وتعطل مصادر كسب العيش وضعف الاستجابة الإنسانية في تفاقم الأوضاع المعيشية، فيما أدى شح الأمطار إلى نقص الأعلاف الحيوانية وزيادة الضغوط على الرعاة.

وفي 13 أكتوبر الجاري، أشار التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إلى أن مسحًا أُجري في سبتمبر بشرق جبل مرة كشف عن تجاوز معدلات سوء التغذية الحاد العام عتبات المجاعة في مخيمين للنازحين، إذ بلغت النسبة 38% في أحدهما و30.8% في الآخر، وفق مؤشر الوزن إلى الطول.

تحذيرات من اتساع الاحتياجات التغذوية وقالت كلير هنري، مديرة منظمة «أنقذوا الأطفال» في السودان، إن النزاع أدى إلى تدمير سبل كسب العيش وتقليص فرص الوصول إلى الخدمات الأساسية، بينما يزيد الجفاف من حدة الأزمة الإنسانية.

وأضافت أن نتائج التقييم تكشف مواجهة الأطفال سوء التغذية الحاد وآثار نقص التغذية طويلة الأمد، في وقت تفتقر فيه أسر كثيرة إلى المياه الآمنة، داعية المجتمع الدولي إلى دعم استجابة متكاملة تضمن وصول المساعدات بصورة مستدامة، وتوفر الغذاء والرعاية الصحية والتغذية المنقذة للحياة والمياه النظيفة.

تاريخ النشر: الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 06:21 م