بين الحصار والموت.. مرضى الفشل الكلوي في تعز يواجهون خطر انقطاع العلاج

ملخص الخبر:

تقول للجزيرة نت إنها بدأت جلسات الغسل قبل نحو عام، وكانت قبل التصعيد الأخير تعود إلى منطقتها في شمير (غربي تعز) كل شهرين لتمكث 3 أيام فقط قبل أن تعود إلى المدينة.قصص مقترحة list of 2 itemslist 1 of 2تأهيل تحت نيران القصف..

تعز- تضطر زُبيدة فائد -امرأة خمسينية مصابة بالفشل الكلوي- إلى المشي على قدميها للوصول إلى مركز الكلى في هيئة مستشفى الثورة العام بمدينة تعز، بعدما أثقلت أزمة الحرب والحصار كاهلها بتكاليف المواصلات الباهظة، لمواصلة جلسات الغسل التي تحتاج إليها مرتين أسبوعيا، فالوصول إلى المستشفى مشيا على الأقدام يمثل تحديا قاهرا أمام جسد منهك بفعل الشيخوخة والمرض، إلا أنه طريق الإجبار نحو موعد لا تستطيع الاستغناء عنه.وعلى أحد الأسرّة داخل مركز الغسل في مستشفى الثورة، تبدو زُبيدة متعبة بوجه شاحب، بينما يتصل جهاز الغسل بأحد أوردتها.

تقول للجزيرة نت إنها بدأت جلسات الغسل قبل نحو عام، وكانت قبل التصعيد الأخير تعود إلى منطقتها في شمير (غربي تعز) كل شهرين لتمكث 3 أيام فقط قبل أن تعود إلى المدينة.قصص مقترحة list of 2 itemslist 1 of 2تأهيل تحت نيران القصف..

صور فضائية ترصد التحولات في مطار عدنlist 2 of 2اعتراض صاروخ في الطائف وانفجارات في عدن وغارات بتعز وعمران والجوفend of listغير أن إغلاق الطرق وتدهور الأوضاع جعلا العودة مستحيلة، وتضاعفت مشقة التنقل.

وتضيف زبيدة "عادني وصلت قبل نصف ساعة من البيت، أسكن في الحي القريب بمسافة لا بأس بها، أمشي على رجلي غصب عني حتى أصل إلى هنا..

أزمة بترول وأجرة الراكب 500 ريال".وتكشف معاناتها جانبا من الأزمة التي يواجهها مرضى الحالات المزمنة في تعز؛ فالوصول إلى المستشفى، الذي يفترض أن يكون خطوة نحو العلاج، بات -بالنسبة إلى بعضهم- عبئا إضافيا يضاف إلى تكاليف الأدوية ومستلزمات الرعاية الصحية، لا سيما أن اعتماد مرضى الفشل الكلوي على جلسات دورية لا يمكن الاستغناء عنها يعني أن تعذر الوصول إلى مراكز الغسل قد يترتب عليه تدهور خطير في حالتهم الصحية.تضاعف معاناة مرضى الأمراض المزمنة بتعز في ظل الحصار والحرب (الجزيرة)معاناة تتكرروعلى سرير مجاور داخل مركز الغسل الكلوي في هيئة مستشفى الثورة العام بمدينة تعز، يقضي محمد سيف السامعي ساعات في تلقي العلاج الذي يحتاج إليه للبقاء على قيد الحياة.

فمنذ إصابته بالفشل الكلوي قبل 3 سنوات، أصبح الغسل المنتظم جزءا لا يمكن الاستغناء عنه في حياته، لكن الحرب وإغلاق الطرق وأزمة المشتقات النفطية جعلت رحلته إلى المستشفى أكثر مشقة، وحولت الحصول على العلاج إلى معركة يومية.

إعلان وينحدر السامعي من مديرية سامع في ريف محافظة تعز، وكان يعتمد على الطرق التي تربط منطقته بالمدينة للتنقل وتلقي العلاج.

غير أن التطورات العسكرية الأخيرة وإغلاق الطرق -وفق روايته- حالت دون عودته إلى منزله، فيما زادت أزمة الوقود من صعوبة تنقله داخل المدينة.ويقول المواطن إنه بات عاجزا عن العودة إلى منزله -في ريف تعز- كما كان يفعل سابقا، وإن إغلاق المنفذ الشرقي، الذي كان يسلكه عبر منطقة الحوبان، زاد من معاناته.

ولا تقتصر معاناة السامعي على البعد عن أسرته، إذ يضطر إلى استخدام الدراجة النارية للوصول إلى المستشفى من مسكنه في حي الجمهوري، في ظل غياب وسائل النقل المعتادة، وارتفاع تكاليف المواصلات.ويضيف للجزيرة نت أن الرحلة تكلفه نحو ألفي ريال يمني (نحو 8.47 دولارات) ذهابا ومثلها إيابا، وهو مبلغ يثقل كاهله يوميا، لا سيما مع تكرار جلسات الغسل أسبوعيا، كما يشكو نقص بعض المستلزمات والأدوية، وفي مقدمتها "الهيبارين" (Heparin) الدواء الخاص بأمراض الفشل الكلوي، والذي يقول إن سعره يبلغ نحو 4500 ريال يمني (نحو 19 دولارا).

إضافة إلى نقص المحاليل، وهو ما يهدد استمرارية العلاج لمريض يحتاج إلى جلسات غسل منتظمة، فضلا عن العبء المعيشي، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات وتضيق الخيارات المتاحة أمام المرضى.

تاريخ النشر: Published On 28/10/202628/10/2026