يواجه النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، خسائر تجارية بعد إنهاء ثلاث شركات صينية عقودها معه، على خلفية تصريحات أثارت غضبا واسعا في الصين، في أزمة تهدد جزءا من عائداته الإعلانية وتضع صورته التسويقية أمام اختبار في أحد أكبر أسواق كرة القدم العالمية.
وبحسب صحيفة "لوموند" (Le Monde) الفرنسية، قدرت قيمة العقود المرتبطة بالشركتين الصينيتين "دونغبينغ" و"منغنيو" بنحو 50 مليون يوان، أي قرابة 6.7 ملايين يورو، لكن هذا الرقم يمثل القيمة المقدرة للعقود، وليس بالضرورة المبلغ الصافي الذي خسره مبابي فعليا، إذ لم تكشف الشركتان عن التفاصيل المالية لاتفاقيهما معه.
وامتدت قرارات إنهاء التعاون إلى شركة "ميلك غراوند" المتخصصة في منتجات الألبان، لتصل بذلك الشراكات الصينية التي أُعلن فسخها إلى ثلاث.
وأكدت الشركات إنهاء التعاون مع اللاعب بأثر فوري، بعد انتشار مقطع من مقابلة تحدث فيها عن صورة ساخرة تجمع وجهه بصورة الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ.
وتتضح أهمية هذه الخسائر عند مقارنتها بإجمالي عائدات مبابي، إذ قدرت مجلة "فوربس" (Forbes) دخله السنوي لعام 2026 بنحو 100 مليون دولار، موزعة بين 70 مليون دولار من عائداته داخل الملعب، و30 مليون دولار من الأنشطة التجارية والإعلانات والرعاية.
وتمثل العقود التجارية خارج الملعب نحو 30% من دخل مبابي السنوي المقدر، ما يجعل خسارة الرعاة مسألة تتجاوز الأثر المعنوي أو الإعلامي للأزمة.
ولا تتوقف المخاطر عند شركات المشروبات والأغذية، بل تمتد إلى العلامات التجارية المرتبطة بقطاع الملابس والأحذية الرياضية.
فقد أشار تقرير "لوموند" إلى إزالة منشورات مرتبطة بمبابي من حسابات شركة "أون" السويسرية ودار الأزياء "ديور" على المنصات الصينية، في تطور يثير تساؤلات بشأن مستقبل حضوره الإعلاني في السوق.
وتكتسب علاقة مبابي بشركة "أون" أهمية خاصة، بعدما أنهى ارتباطه الطويل بشركة "نايكي" وبدأ شراكة مع العلامة السويسرية خلال عام 2026.
وذكرت "فوربس" أن الاتفاق الجديد يتضمن حصة في أسهم الشركة، ما يجعل العلاقة مختلفة عن عقود الرعاية التقليدية التي تعتمد على المقابل المالي مقابل استخدام صورة اللاعب.
تاريخ النشر: Published On 28/10/202628/10/2026