صحيفة بريطانية تحيى ذكري 4 نوفمبر.. كيف انتفضت لندن ضد العدوان الثلاثي؟

صحيفة بريطانية تحيى ذكري 4 نوفمبر.. كيف انتفضت لندن ضد العدوان الثلاثي؟
ملخص الخبر:

مظاهرات حاشدة في لندن تحت شعار «إيدن يجب أن يرحل» واستعرضت الصحيفة شهادة ستيوارت هول، الذي كان طالبًا في جامعة أكسفورد آنذاك، ووصف المظاهرة في رسالة إلى أحد أصدقائه بأنها «مشهد لا يُنسى، أقرب إلى الثورة من أي شيء اقتربت منه في حياتي».

قبل أيام من ذكري تظاهرات لندن الحاشدة ضد العدوان الثلاثي علي مصر، وضد حكومة رئيس وزراء بريطانيا آنذاك أنتوني ايدن، سلطت صحيفة "ذا اوبزرفر" البريطانية الضوء علي تلك الاحتجاجات التي اندلعت في 4 نوفمبر، لافتة إلى أنها كان سبباً رئيسياً في رسم ملامح السياسة في المملكة المتحدة ، وظهور تيار "اليسار الجديد".

وفي تقريرها، قالت الصحيفة إن العدوان الثلاثي علي مصر،  والفشل في تحقيق أهدافه من وجهة النظر البريطانية شكل نقطة تحول في مسار اليسار البريطاني، وأسهم في ظهور تيار «اليسار الجديد» الذي رفض الستالينية داخل الحركة الشيوعية، وانتقد ما اعتبره ترددًا من حزب العمال في مواجهة سياسات الحكومة المحافظة.

لحظة فارقة في تطور الحركات السياسية والفكرية اليسارية في بريطانيا وفي تقرير يستعيد أحداث الأزمة بعد مرور 70 عامًا، تناولت الصحيفة مشاهد المواجهات العنيفة بين المتظاهرين والشرطة في محيط ميدان ترافالجار وشارع وايتهول، موضحة أن الاحتجاجات لم تكن مجرد رفض للحرب، بل مثلت لحظة فارقة في تطور الحركات السياسية والفكرية اليسارية في بريطانيا.

مظاهرات حاشدة في لندن تحت شعار «إيدن يجب أن يرحل» واستعرضت الصحيفة شهادة ستيوارت هول، الذي كان طالبًا في جامعة أكسفورد آنذاك، ووصف المظاهرة في رسالة إلى أحد أصدقائه بأنها «مشهد لا يُنسى، أقرب إلى الثورة من أي شيء اقتربت منه في حياتي».

وأشار هول إلى أن الشرطة استخدمت الخيالة لتفريق المتظاهرين، لكنها واجهت حشودًا عادت إلى التجمع مجددًا، مرددة هتافات تطالب برحيل رئيس الوزراء البريطاني آنذاك أنتوني إيدن.

وكان هول، المولود في جامايكا والحاصل على منحة رودس الدراسية، من أبرز المفكرين اليساريين الذين أسهموا لاحقًا في تطوير الدراسات الثقافية والفكر السياسي في بريطانيا.

ووفقًا لـ«ذا أوبزرفر»، وصفت صحيفة «مانشستر جارديان» المشهد في اليوم التالي بعنوان «مشاهد فوضوية في وايتهول»، في إشارة إلى حجم الاضطرابات التي صاحبت المظاهرة، التي عُدت من أعنف الاحتجاجات التي شهدتها لندن منذ عقود.

العدوان الثلاثي..

كيف انقلبت الموازين وخسرت لندن ترجع جذور الأزمة إلى قرار الرئيس الراحل جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس في يوليو 1956، ما دفع الحكومات البريطانية والفرنسية والإسرائيلية لتدبير سيناريو العدوان بهدف الغاء قرارات التأميم والاطاحة بعبدالناصر.

وجاءت المظاهرة المناهضة للحرب قبل يوم واحد من إنزال القوات البريطانية في مصر، لكن العمليات العسكرية لم تستمر طويلًا، إذ اضطرت لندن وباريس إلى إعلان وقف العمليات تحت ضغوط دولية، وأمام المقاومة التي أظهرتها مصر.

تاريخ النشر: الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 03:53 م