من غلاف غزة إلى الحدود اللبنانية.. أين تتصدع الخريطة الانتخابية لنتنياهو؟

من غلاف غزة إلى الحدود اللبنانية.. أين تتصدع الخريطة الانتخابية لنتنياهو؟
ملخص الخبر:

وكشف استطلاع أجراه مختبر أجام بالجامعة العبرية خلال أكتوبر تراجع التأييد لنتنياهو في شمال إسرائيل عموما من نحو 29% قبيل انتخابات 2022 إلى 17%، وهو مؤشر إقليمي لا يقتصر على كريات شمونة.

مع انتخابات الكنيست الإسرائيلى تتجه الأنظار إلى خريطة جغرافية تكشف عن تحديات تتجاوز استطلاعات الرأي العامة، فمن كريات شمونة على الحدود اللبنانية إلى مستوطنات غلاف غزة، تبرز مؤشرات استياء من إدارة الحروب وتداعياتها، بعضها داخل مناطق اعتادت دعم حزب الليكود، بينما تواصل تل أبيب تمثيل أحد أبرز مراكز المعارضة السياسية لرئيس الوزراء.

ولا تعني هذه التحولات بالضرورة انتقال الأصوات إلى المعارضة؛ إذ قد يستفيد منها منافسون لنتنياهو داخل اليمين نفسه، لكن أهميتها تكمن في أنها تضع ولاء بعض معاقله التقليدية أمام اختبار، في انتخابات تتقارب فيها حسابات المعسكرات السياسية.

كريات شمونة..

الغضب يصل إلى معاقل الليكود تبدو كريات شمونة، القريبة من حدود لبنان، واحدة من أبرز المناطق التي تعكس هذه المفارقة؛ فالمدينة التي منحت الليكود نحو 50% من أصواتها في انتخابات 2022، مقابل نحو 25% على المستوى الإسرائيلي، تشهد حالة استياء بين بعض سكانها بسبب استمرار التهديدات الأمنية وتداعيات النزوح وتعثر التعافي الاقتصادي.

فبعد إجلاء السكان لأكثر من عام نتيجة المواجهات مع حزب الله، لم تستعد المدينة حياتها الطبيعية بالكامل، رغم إعلان السلطات المحلية عودة نحو 80% من سكانها، وهي نسبة يشكك فيها بعض الأهالي الذين يشيرون إلى استمرار إغلاق متاجر وخلو شوارع من النشاط المعتاد.

وكشف استطلاع أجراه مختبر أجام بالجامعة العبرية خلال أكتوبر تراجع التأييد لنتنياهو في شمال إسرائيل عموما من نحو 29% قبيل انتخابات 2022 إلى 17%، وهو مؤشر إقليمي لا يقتصر على كريات شمونة.

لكن اللافت أن الغضب من نتنياهو لا يرتبط بالضرورة برفض الحرب؛ فبينما ينتقده بعض السكان لعدم الوفاء بوعوده الأمنية، يرى آخرون أن العمليات العسكرية ضد حزب الله لم تكن حاسمة بما يكفي، ما قد يدفع بعض الناخبين نحو أحزاب أكثر تشددا بدلا من المعارضة الوسطية.

غلاف غزة..

ذاكرة 7 أكتوبر تدخل صناديق الاقتراع على الحدود الجنوبية، تحمل انتخابات الكنيست دلالات مختلفة في مستوطنات غلاف غزة، التي تعرضت لهجوم السابع من أكتوبر 2023، وما أعقبه من حرب امتدت تداعياتها إلى مختلف أنحاء المنطقة.

وفي كيبوتس بئيري، الذي فقد عددا كبيرا من سكانه خلال الهجوم، عادت مطالب محاسبة نتنياهو على الإخفاق الأمني إلى الواجهة مع اقتراب التصويت، وسط انتقادات لاستمرار حكومته رغم المسؤولية السياسية التي يحملها لها بعض السكان.

تاريخ النشر: الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 02:08 م