قاضية إسبانية تمهل الحكومة 15 يوماً لرفع السرية عن وثائق أزمة سبتة

قاضية إسبانية تمهل الحكومة 15 يوماً لرفع السرية عن وثائق أزمة سبتة
ملخص الخبر:

وتُركز التحقيقات القضائية على مدى معرفة المسؤولين بهذه التحذيرات، والإجراءات التي اتخذوها قبل الحادثة وخلالها، في واحدة من أكثر حوادث الهجرة دموية على حدود الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة.

أمهلت قاضية إسبانية، الثلاثاء، الحكومة 15 يوماً لرفع السرية عن مزيد من الوثائق والتقارير الاستخباراتية المتعلقة بتدفق عشرات الآلاف من المهاجرين من المغرب إلى جيب سبتة الخاضع للإدارة الإسبانية في يوليو الماضي، في حادثة أودت بحياة 96 شخصاً على جانبي الحدود.

وأظهر حكم قضائي، اطلعت عليه وكالة "رويترز"، أن قاضية المحكمة الوطنية الإسبانية ماريا تاردون تسعى إلى تحديد ما كانت تعرفه السلطات مسبقاً عن عملية العبور الجماعي، وكيف تعاملت مع المعلومات الاستخباراتية المتاحة، وما إذا كان مسؤولون قد تقاعسوا عن اتخاذ الإجراءات اللازمة استجابة للتحذيرات.

وطلبت القاضية من مجلس الوزراء رفع السرية عن جميع المذكرات والتقارير التي أعدها المركز الوطني للاستخبارات بعد 30 يوليو، بشأن تدفق المهاجرين إلى سبتة ودور المغرب في الواقعة، بما في ذلك التقارير السرية المتعلقة بتصرفات السلطات المغربية.

كما طلبت الحصول على القائمة الكاملة للجهات والمسؤولين الذين تلقوا مذكرتين استخباراتيتين مؤرختين في 27 و30 يوليو، رُفعت السرية عنهما سابقاً، مع تحديد الأوقات الدقيقة لتسليمهما.

وكان مجلس الوزراء الإسباني قد رفع السرية، في 8 سبتمبر الماضي، عن 40 وثيقة استخباراتية، شملت مذكرات من المركز الوطني للاستخبارات ورسائل متبادلة عبر تطبيق "واتساب" بين مسؤولين حكوميين.

وأظهرت الوثائق أن المركز حذر السلطات الإسبانية ونظراءه المغاربة من خطط لاقتحام الحدود نحو سبتة، قبل وقوع موجة العبور الجماعي.

وتُركز التحقيقات القضائية على مدى معرفة المسؤولين بهذه التحذيرات، والإجراءات التي اتخذوها قبل الحادثة وخلالها، في واحدة من أكثر حوادث الهجرة دموية على حدود الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب "رويترز"، عبر ما لا يقل عن 72 ألف مهاجر من المغرب إلى سبتة في 30 يوليو، فيما سُجلت وفاة 82 شخصاً على الجانب الإسباني و14 آخرين على الجانب المغربي.

وجاء التطور القضائي في وقت بدأت فيه السلطات الإسبانية إعادة مهاجرين وصلوا إلى سبتة خلال موجة العبور الجماعي، بعد رفض طلبات لجوئهم.

وقالت وزارة الداخلية الإسبانية إن مجموعة من المهاجرين أُعيدت إلى المغرب عقب موافقة الرباط على استقبالها، مؤكدة أن أفرادها ما زالوا على الأراضي المغربية.

تاريخ النشر: الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 07:16 ص