العبودية تلاحق عرش بريطانيا.. هل يواجه الملك تشارلز أزمة جديدة؟

ملخص الخبر:

وأكدت أن الإقرار بمعاناة الماضي وحماية سجلاته ودعم مستقبل المنطقة قد يمنحان خطبه عن العبودية معنى عمليا، بدلا من الاكتفاء بالتعبير عن الأسف.

تواجه الملكية البريطانية اختبارا أخلاقيا متصاعدا مع زيارة الملك تشارلز الثالث إلى منطقة الكاريبي، حيث تتجدد المطالب بالاعتذار عن تجارة العبيد وتعويض أحفاد ضحاياها.

وأمام رفض لندن دفع التعويضات، يتجدد النقاش حول مسؤولية المؤسسة الملكية عن ماض أسهم في إثرائها، والحاجة إلى خطوات عملية لمعالجة آثاره المستمرة.وقالت صحيفة آي بيبر البريطانية إن الجدل المتعلق بتجارة العبيد قد يشكل أزمة للملكية البريطانية أكبر من الخلافات المرتبطة بالأمير هاري وزوجته ميغان، أو الجدل بشأن الأمير أندرو، نظرا إلى حجم الظلم التاريخي الذي ارتبط بالتاج البريطاني.قصص مقترحة list of 2 itemslist 1 of 2هل إسرائيل حليف جيد لأمريكا؟ كتاب جديد يجيبlist 2 of 2من 50 ألفا إلى 10 ملايين..

كيف حسم الجيش الرقمي معركة البرازيل الرئاسية؟end of listوفي مقال حول الموضوع، قالت الصحفية البريطانية الأمريكية لورا تريفيليان إن أسلافها استفادوا من العبودية في جزيرة غرينادا الكاريبية، مثلما استفاد منها أقارب بعيدون للملك تشارلز الثالث، من بينهم الملك جورج الرابع، الذي حقق أرباحا من مزارع مملوكة للتاج البريطاني.وأضافت أن إلغاء العبودية عام 1834 لم يمنح المستعبدين سابقا أي تعويض.

وأشارت إلى أن عائلتها اعتذرت علنا ودفعت تعويضات، استجابة لمطالب قادة حركة العدالة التعويضية في الكاريبي، الذين أكدوا أهمية الاعتراف بجرائم الماضي والمساهمة في إصلاح آثارها المستمرة.العائلة الملكية البريطانية دعمت تجارة العبيد عبر المحيط الأطلسي واستفادت منها منذ مراحلها الأولى، ولا سيما من خلال شركة "رويال أفريكان"، التي نقلت آلاف الأفارقة المختطفين إلى العبودية في الكاريبي وأمريكا الشمالية.التاج البريطاني وتجارة البشروذكّرت الكاتبة بأن العائلة الملكية البريطانية دعمت تجارة العبيد عبر المحيط الأطلسي واستفادت منها منذ مراحلها الأولى، ولا سيما من خلال شركة "رويال أفريكان"، التي نقلت آلاف الأفارقة المختطفين إلى العبودية في الكاريبي وأمريكا الشمالية.وفي عام 1689، تلقى الملك وليام الثالث أسهمًا في الشركة بقيمة ألف جنيه إسترليني (نحو 1300 دولار) من تاجر العبيد إدوارد كولستون، وهو ما يعكس، بحسب المقال، عمق ارتباط المؤسسة الملكية بهذا التاريخ.

إعلان ورأت تريفيليان أن هذه الوقائع تضع تشارلز أمام مسؤولية أخلاقية تتجاوز حدود الخلافات العائلية الملكية، خصوصا أنه سبق أن أعرب عن حزنه العميق لمعاناة ضحايا العبودية وتأثيراتها الممتدة، خلال خطاب ألقاه في رواندا عام 2022.لكنّ القصر الملكي أكد أن الملك لن يقدم اعتذارا خلال زيارته جزر البهاما وغيانا وأنتيغوا وباربودا، فيما استبعدت الحكومة البريطانية تقديم تعويضات.ترى الكاتبة لورا تريفيليان أن الملك تشارلز الثالث، الذي لا يزال رئيسا للدولة في 8 دول كاريبية، يستطيع تقديم مبادرات ملموسة بشأن العبودية دون الاصطدام المباشر بموقف الحكومة.اعتذار وتعويضاتونقلت الكاتبة عن هيلاري بيكلز، رئيس لجنة التعويضات الكاريبية، دعوته الملك البريطاني إلى التعامل مع هذا الإرث باعتباره مسؤولية إنسانية، والعمل على تحويل الكومنولث إلى مؤسسة أخلاقية ملتزمة بالعدالة.واستشهدت بتجربة عائلتها في غرينادا عام 2023، حين قدمت اعتذارا علنيا رسميا عن استعباد أسلافها لأجداد الغريناديين، ودفعت 160 ألف جنيه إسترليني (نحو 208 آلاف دولار) لدعم التعليم، رغم ضآلة المبلغ مقارنة بحجم المعاناة التاريخية.واقترحت تريفيليان أن يعلن تشارلز إنشاء صندوق ملكي لحفظ الوثائق التاريخية في الكاريبي ورقمنتها، وحمايتها من مخاطر الأعاصير وتغير المناخ، بما يضمن انتقال أدلة تلك المرحلة إلى الأجيال المقبلة.وخلصت الكاتبة إلى أن الملك تشارلز الثالث، الذي لا يزال رئيسا للدولة في 8 دول كاريبية، يستطيع تقديم مبادرات ملموسة دون الاصطدام المباشر بموقف الحكومة.

وأكدت أن الإقرار بمعاناة الماضي وحماية سجلاته ودعم مستقبل المنطقة قد يمنحان خطبه عن العبودية معنى عمليا، بدلا من الاكتفاء بالتعبير عن الأسف.

تاريخ النشر: Published On 28/10/202628/10/2026