دخلت انتخابات الكنيست الإسرائيلي الـ26 مرحلة الحسم الفعلي مع بدء تدفق بيانات الفرز الرسمي لصناديق الاقتراع، حيث كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، عن إنهاء لجنة الانتخابات المركزية فرز نحو مليون صوت من أصوات الناخبين، وهي النسبة التي تعادل 16.8% من مجمل الأصوات العامة.
وأظهرت بيانات الفرز الرسمية الأولى تصدر حزب "الليكود" الحاكم بزعامة بنيامين نتنياهو السباق بحصوله على 24.1% من الأصوات المفروزة حتى الآن، يليه في المرتبة الثانية حزب "يشار" الصاعد بزعامة رئيس أركان الجيش الأسبق غادي آيزنكوت، والذي حصد 16.1%.
تأتي هذه الأرقام الرسمية الأولية لتؤكد حالة الاستقطاب والتنافس المحموم التي كشفت عنها عينات القنوات الفضائية؛ إذ كانت القناة 12 الإسرائيلية قد منحت في أحدث عينات الرقمية معسكر نتنياهو تفوقاً نسبياً بـ 53 مقعداً مقابل 49 مقعداً لمعسكر آيزنكوت، بينما استقرت القوائم العربية عند 18 مقعداً لتتحول إلى الكتلة المرجحة في معادلة تشكيل الحكومة القادمة (أغلبية 61 مقعداً).
ويأتي هذا الفرز وسط حرب تصريحات مشتعلة بين الأقطاب السياسية؛ حيث سارع نتنياهو للإعلان بأن معسكره يمتلك "غالبية حاسمة" لتشكيل حكومة يمين قوية محذراً من الاعتماد على القوائم العربية، في حين خرج آيزنكوت بخطاب ناري أكد فيه أن الشعب صوّت ضد استمرار نتنياهو، معتبراً أن الذهاب لانتخابات جديدة سيكون خطأً كارثياً سيعمق الشلل السياسي والاقتصادي في البلاد.
وتتزامن هذه التطورات مع تحركات قانونية ضاغطة يقودها زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، والذي طالب النائب العام بفتح تحقيق مع نتنياهو بتهمة "الخيانة"، داعياً قادة الليكود للتمرد والإطاحة به لتسهيل تشكيل حكومة يمين ليبرالية.
تاريخ النشر: الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 05:27 ص